Entités

تفسير القرطبي — القارعة 4

BE101740Tafsir

مَنْصُوبٌ عَلَى الظَّرْفِ، تَقْدِيرُهُ: تَكُونُ الْقَارِعَةُ يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ. قَالَ قَتَادَةُ: الْفَرَاشُ الطَّيْرُ الَّذِي يَتَسَاقَطُ فِي النَّارِ وَالسِّرَاجِ. الْوَاحِدُ فَرَاشَّةٌ، وَقَالَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: إِنَّهُ الْهَمَجُ الطَّائِرُ، مِنْ بَعُوضٍ وَغَيْرِهِ، وَمِنْهُ الْجَرَادُ. وَيُقَالُ: هُوَ أَطْيَشُ مِنْ فَرَاشَةٍ. وَقَالَ: طُوَيِّشٌ مِنْ نَفَرٍ أَطْيَاشِ ... أَطْيَشُ مِنْ طَائِرَةِ الْفَرَاشِ وَقَالَ آخَرُ: وَقَدْ كَانَ أَقْوَامٌ رَدَدْتُ قُلُوبَهُمْ ... إِلَيْهِمْ [[في بعض النسخ: (عليهم).]] وَكَانُوا كَالْفَرَاشِ مِنَ الْجَهْلِ وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (مَثَلِي وَمَثَلُكُمْ كَمَثَلِ رَجُلٍ أَوْقَدَ نَارًا، فَجَعَلَ الْجَنَادِبُ وَالْفَرَاشُ يَقَعْنَ فِيهَا، وَهُوَ يَذُبُّهُنَّ عَنْهَا، وَأَنَا آخِذٌ بِحُجَزِكُمْ عَنِ النَّارِ، وَأَنْتُمْ تَفَلَّتُونَ مِنْ يَدِي (. وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَالْمَبْثُوثُ الْمُتَفَرِّقُ. وَقَالَ في موضع آخر: كَأَنَّهُمْ جَرادٌ مُنْتَشِرٌ [[آية ٧ سورة القمر.]] [القمر: ٧]. فَأَوَّلُ حَالِهِمْ كَالْفَرَاشِ لَا وَجْهَ لَهُ، يَتَحَيَّرُ فِي كُلِّ وَجْهٍ، ثُمَّ يَكُونُونَ كَالْجَرَادِ، لِأَنَّ لَهَا وَجْهًا تَقْصِدُهُ. وَالْمَبْثُوثُ: الْمُتَفَرِّقُ وَالْمُنْتَشِرُ. وَإِنَّمَا ذُكِرَ عَلَى اللَّفْظِ: كَقَوْلِهِ تَعَالَى: أَعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ [[آية ٢٠ سورة القمر.]] [القمر: ٢٠] وَلَوْ قَالَ الْمَبْثُوثَةُ [فَهُوَ [[الزيادة من تفسير ابن عادل يقتضيها السياق.]]] كَقَوْلِهِ تَعَالَى: أَعْجازُ نَخْلٍ خاوِيَةٍ [[آية ٧ سورة الحاقة.]] [الحاقة: ٧]. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَالْفَرَّاءُ: كَالْفَراشِ الْمَبْثُوثِ كَغَوْغَاءِ الْجَرَادِ، يَرْكَبُ بَعْضُهَا بَعْضًا. كَذَلِكَ النَّاسُ، يَجُولُ بعضهم في بعض إذا بعثوا.

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant1
Total4

Traductions

🇸🇦 Arabic
تفسير القرطبي — القارعة 4