Entités

تفسير القرطبي — التكاثر 5

BE101815Tafsir

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ﴾ أَعَادَ كَلَّا وَهُوَ زَجْرٌ وَتَنْبِيهٌ، لِأَنَّهُ عَقَّبَ كُلَّ وَاحِدٍ بِشَيْءٍ آخَرَ، كَأَنَّهُ قَالَ: لَا تَفْعَلُوا، فَإِنَّكُمْ تَنْدَمُونَ، لَا تَفْعَلُوا، فَإِنَّكُمْ تَسْتَوْجِبُونَ الْعِقَابَ. وَإِضَافَةُ الْعِلْمِ إِلَى الْيَقِينِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ [[آية ٩٥ سورة الواقعة.]] [الواقعة: ٩٥]. وقيل: اليقين ها هنا: الْمَوْتُ، قَالَهُ قَتَادَةُ. وَعَنْهُ أَيْضًا: الْبَعْثُ، لِأَنَّهُ إِذَا جَاءَ زَالَ الشَّكُّ، أَيْ لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْبَعْثِ وَجَوَابُ لَوْ مَحْذُوفٌ، أَيْ لَوْ تَعْلَمُونَ الْيَوْمَ مِنَ الْبَعْثِ مَا تَعْلَمُونَهُ إِذَا جَاءَتْكُمْ نَفْخَةُ الصُّوَرِ، وَانْشَقَّتِ اللُّحُودُ عَنْ جُثَثِكُمْ، كَيْفَ يَكُونُ حَشْرُكُمْ؟ لَشَغَلَكُمْ ذَاكَ عَنِ التَّكَاثُرِ بِالدُّنْيَا. وَقِيلَ: كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ أَيْ لَوْ [[كذا في نسخ الأصل.]] قَدْ تَطَايَرَتِ الصُّحُفُ، فَشَقِيٌّ وَسَعِيدٌ. وَقِيلَ: إِنَّ كَلَّا فِي هَذِهِ الْمَوَاضِعِ الثَّلَاثَةِ بِمَعْنَى "أَلَا" قَالَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَقَالَ الْفَرَّاءُ: هِيَ بِمَعْنَى "حَقًّا" وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ فيها مستوفى [[راجع ج ١١ ص ١٤٧ فما بعدها.]].

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant1
Total4

Traductions

🇸🇦 Arabic
تفسير القرطبي — التكاثر 5