{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انْظُرْنَا وَاسْمَعُوا وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ (104)} {آمَنُواْ} {رَاعِنَا} {وَلِلكَافِرِينَ} {يَاأَيُّهَا} (104)- كَانَ الأنْصَارُ يَقُولُونَ لِلرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم حِينَمَا يَتْلُو عَلَيهِمِ الوَحْيَ: رَاعِنَا (أيْ تَمَهَّلْ عَلَينا في التّلاوَةِ حَتّى نَعِيَ مَا تَقْرَؤُهُ عَلَينا). وَكَانَ اليَهُودُ يَسْتَعْمِلُونَ هذا التَّعْبيرَ في مَخَاطَبتِهِمْ لِلرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم وَهُمْ يَتَظَاهَرُونَ بِأَنَّهُمْ يَريدُونَ أنْ يَقُولُوا لَهُ: (ارْعِنَا سَمْعَكَ). وَلكِنَّهُمْ كَانُوا يُمِيلُونَ الكَلِمَاتِ بَعْضَ الشَّيءِ، وَيُورُونَ بِهَا عَنِ الرُّعُونَةِ. (وَرَاعِينُو فِي العِبْرِيَّةِ مَعْنَاهَا شِرِّيرٌ). فَنَبَّهَ اللهُ تَعَالَى رَسُولَهُ وَالمُؤمِنينَ إلى ذَلِكَ، وَنَهَاهُمْ عَنِ اسْتِعْمَالِ هذهِ الكَلِمَةِ في مُخَاطَبَةِ الرَّسُولِ. وَأمَرَهُمْ بِأنْ يَسْتَعْمِلُوا بَدَلاً مِنْ كَلِمَةِ (رَاعِنَا)، كَلِمَةَ (انْظُرْنا). وَيَتَوَعَّدُ اللهُ تَعَالَى اليَهُودَ الكَافِرينَ بِالعَذَابِ الأليمِ الذِي أعَدَّهُ لَهُمْ بِسَبَبِ كُفْرِهِمْ، وِسُوءِ أدَبِهِمْ بِحَقِّ الرَّسُولِ الكَرِيمِ. رَاعِنا- ارْعِنا سَمعَكَ، أوْ تَمَهَّل عَلَينا. انْظُرْنَا- انْظُرْ إلَينَا أوِ انْتَظِرْنَا أوْ تَأنَّ عََلَينَا.