{وَدَّتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ (69)} {طَّآئِفَةٌ} {الكتاب} (69)- يُخْبِرُ اللهُ تَعَالَى عَنْ حَسَدِ اليَهُودِ لِلْمُؤْمِنينَ، وَرَغْبَتِهِمْ في إضْلالِهِمْ، وَصَرْفِهِمْ عَنِ الإِيمَانِ، فَقَالَ: إنَّ طَائِفَةً مِنْ أَحْبَارِ اليَهُودِ وَرُؤَسَائِهِمْ أحَبُّوا أنْ يُوقِعُوكُمْ فِي الضَّلالَةِ بإِلْقَاءِ الشُّبُهَاتِ التِي تُشَكِّكُكُمْ في دِينِكُمْ، وَتَرُدُّكُمْ إلى مَا كُنْتُمْ عَلَيهِ مِنَ الكُفْرِ، وَلكِنَّهُمْ فِي الحَقِيقَةِ يُضِلُّونَ أنْفُسَهُمْ، وَيُفْسِدُونَ فِطْرَتَهُمْ بِاخْتِيارِهِمْ، لأنَّهُمْ يَشْغَلُونَ أنْفُسَهُمْ فِب البَحْثِ عَنْ وَسِيلةٍ لإِضْلالِكُمْ فَيَصْرِفُونَ أنْفُسَهُمْ عَنِ النَّظَرِ في طُرُقِ الهِدَايَةِ، وَلا يَشْعُرُونَ أنَّ مَكْرَهُمْ مُحِيقٌ بِهِمْ، وَانَّ عَاقِبَةَ سَعْيِهِمْ لا تَضُرُّ المُؤْمِنينَ. وَدَّتْ- تَمَنَّتْ. الطَّائِفَةُ- الجَمَاعَةُ.