{وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ (135)} {فَاحِشَةً} (135)- وَمِنْ صِفَاتِ أَهْلِ الجَنَّةِ أَنَّهُمْ إذَا صَدَرَ عَنْهُمْ فِعْلَ قَبيحٌ يَتَعَدَّى أثرُهُ إلَى غَيْرِهِمْ (كَغَيبَةِ إِنْسَانٍ)، أَو صَدَرَ عَنْهُمْ ذَنْبٌ يَكُونُ مُقْتَصِراً عَلَيْهِمْ (كَشُرْبِ خَمْرٍ وَنَحْوَهُ)، ذَكَرُوا اللهَ تَعَالَى وَوَعِيدَهُ، وَعَظَمَتَهُ وَجَلالَهُ، فَرَجَعُوا إلَى اللهِ تَائِبِينَ، طَالِبِينَ مَغْفِرَتَهُ، وَلَمْ يُقِيمُوا عَلى القَبِيحِ مِنْ غَيْرِ اسْتِغْفَارٍ، لِعِلْمِهِمْ أنَّ اللهَ هُوَ الذِي يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً، وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى الذَّنْبِ، لأَنَّهُمْ يَعْلَمُونَ أنَّ مَنْ تَابَ إلَى اللهِ، تَابَ اللهُ عَلَيهِ، وَغَفَرَ لَهُ. الفَاحِشَةُ- الفَعْلَةُ الشَّنِيعَةُ. ظُلْمُ النَّفْسِ- ارْتِكَابُ الذَّنْبِ الذِي يَقْتَصِر أثَرُهُ عَلَى الفَاعِلِ كَشُرْبِ إنْسَانٍ الخَمْرَ مُسْتَتِراً. الإِصْرَارُ- الإِقَامَةُ عَلَى الفِعْلِ.