{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا (136)} {يَا أَيُّهَا} {آمَنُواْ} {آمِنُواْ} {والكتاب} {وَمَلآئِكَتِهِ} {الآخر} {ضَلالاً} (136)- يَأْْمُرُ اللهُ تَعَالَى عِبَادَهُ المُؤْمِنِينَ بِالإِيمَانِ بِاللهِ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وَبِرَسُولِهِ الكَرِيمِ مُحَمَّدً صَلَواتُ اللهِ وَسَلامُهُ عَلَيهِ، وَبِالكِتَابِ الذِي نَزَلَ عَلَيهِ (وَهُوَ القُرْآنُ)، وَبِالكُتُبِ التِي نَزَّلَها اللهُ مِنْ قَبْلُ، عَلَى رُسُلِهِ وَأَنْبِيَائِهِ الكِرَامِ، وَيُحَذِّرُهُمْ مِنْ عَوَاقِبِ الكُفْرِ، وَيَقُولُ لَهُمْ: مَنْ يَكُفُرْ بِاللهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ، يَكُنْ قَدْ خَرَجَ عَنْ طَرِيقِ الهُدَى، وَبَعُدَ عَنِ القَصْدِ كُلَّ البُعْدِ. (وَرُوِيَ: أنَّ هَذا خِطَابٌ لِمُؤْمِنِي اليَهُودِ، فَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَبْدُ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ فِي عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلامٍ، وَجَمَاعَةٍ مِنَ اليَهُودِ أَتُوْا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، وَقَالُوا نُؤْمِنُ بِكَ، وَبِكِتَابِكَ، وَبِمُوسَى وَبِالتَّوَرَاةِ، وَعُزَيْر، وَنَكْفُرُ بِمَا سِوَى ذَلِكَ مِنَ الكُتُبِ وَالرُّسُلِ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بَلْ آمِنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ مُحَمَّدٍ، وَكِتَابِهِ القُرْآنِ، وَبِكُلِّ كِتَابٍ كَانَ قَبْلَهُ، فَقَالُوا لا نَفْعَلُ. فَأَنْزَلَ اللهُ هَذِهِ الآيَةَ فَآمَنُوا كُلُّهُمْ).