Entités

تفسير البيضاوي — المائدة 66

BE146158Tafsir

{وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ سَاءَ مَا يَعْمَلُونَ (66)} {التوراة} (66)- وَلَوْ أَنَّهُمْ عَمِلُوا بِمَا فِي الكِتَابِ الذِي أُنْزِلَ إلَيْهِمْ، كَمَا جَاءَ مِنْ عِنْدِ اللهِ، دُونَ تَحْرِيفٍ وَلا تَبْدِيلٍ، لَقَادَهُمْ ذَلِكَ إلى اتِّبَاعِ الحَقِّ، وَالعَمَلِ بِمُقْتَضَى مَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ، لأنَّ كُلاً مِنَ التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ بَشَّرَ بِنَبِيٍّ يَكُونُ مِنْ أَوْلادِ إِسْمَاعِيلَ. وَلَوْ أَنَّهُمُ اتَّبَعُوا الحَقَّ، وَآمَنُوا بِرِسَالَةِ مُحَمَّدٍ الذِي بَشَّرَ بِهِ كِتَابُهُمْ، لَوَسَّعَ اللهُ عَلَيْهِمْ رِزْقَهُمْ، وَلأَغْدَقتِ السَّمَاءُ عَلَيْهِمْ مَطَرَها وَبَرَكَاتِهَا، وَلأخْرَجَتْ لَهُمْ خَيْرَاتِهَا. وَلَكِنَّ قِلَّةً مِنْهُمْ مُؤْمِنَةٌ مُلْتَزِمَةٌ بِأَحْكَامِ مَا شَرَعَ اللهُ لَهُمْ، وَأكْثَرُهُمْ طُغَاةٌ مُجَاوِزُونَ لأَوَامِرِ اللهِ، وَسَاءَ عَمَلُهُمْ. مُقْتَصِدَةٌ- مُعْتَدِلَةٌ وَهُمْ مَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمْ. أَقَامُوا التَّوْرَاةَ- عَمِلُوا بِأَحْكَامِهَا تَمَاماً كَمَا أُنْزِلَتْ مِنْ عِنْدِ اللهِ.