{لَقَدْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَأَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ رُسُلًا كُلَّمَا جَاءَهُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَى أَنْفُسُهُمْ فَرِيقًا كَذَّبُوا وَفَرِيقًا يَقْتُلُونَ (70)} {مِيثَاقَ} {ا إِسْرَائِيلَ} (70)- يَذْكُرُ اللهُ تَعَالَى أنَّهُ أَخَذَ العَهْدَ وَالمِيثَاقَ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ، فِي التَّوْرَاةِ، عَلَى تَوْحِيدِهِ تَعَالَى، وَعَلَى اتِّبَاعِ الأَحْكَامِ التِي شَرَعَهَا لِهَدْيِ خَلْقِهِ، وَعَلَى تَحَلِّيهِمْ بِالفَضَائِلِ وَمَكَارِمِ الأَخْلاقِ، وَعَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ للهِ وَرَسُولِهِ، وَأنَّهُ أرْسَلَ إلَيْهِمُ النًّبِيِّينَ لِيُبَيِّنُوا لَهُمْ أَحْكَامَ التَّوْرَاةِ، وَيُؤَكِّدُوا عَهْدَ اللهِ، فَنَقَضُوا العَهْدَ وَالمِيثَاقَ، وَاتَّبَعُوا آرَاءَهُمْ، وَقَدَّمُوهَا عَلَى الشَرَائِعِ، فَمَا وَافَقَ أَهْوَاءَهُمْ مِنَ الشَرَائِعِ قَبَلُوهُ، وَمَا خَالَفَهَا رَدُّوهُ، وَرَفَضُوهُ، وَكُلَّمَا جَاءَهُمْ رَسُولٌ بِمَا لا تَهْوَاهُ أَنْفُسَهُمْ، وَلا يَتَّفِقُ مَعَ رَغَبَاتِهِمْ وَأَهْوَائِهِمْ، كَذَّبُوهُ أَوْ قَتَلُوهُ. المِيثَاقُ- العَهْدُ المُوَثَّقُ بِالإِيمَانِ. بِمَا لا تَهْوَى أَنْفُسُهُمْ- بِمَا لا يُحِبُّونَ وَلا يُوافِقُ مِزَاجَهُمْ وَأَهْوَاءَهُمْ.