{ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ (23)} (23)- وَلَمْ تَكُنْ لَهُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ مَعْذِرَةٌ يَعْتَذِرُونَ بِهَا إلى اللهِ تَعَالَى، عَنْ كُفْرِهِمْ وَشِرْكِهِمْ وَسُوءِ عَمَلِهِمْ، إلا أنْ أَقْسَمُوا بِاللهِ أنَّهُمْ مَا كَانُوا مُشْرِكِينَ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إنَّ المُشْرِكِينَ حِينَ يَرَوْنَ، يَوْمَ القِيَامَةِ، أنَّهُ لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ إلا أَهْلُ الإيمَانِ، يَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْض: (تَعَالُوْا نَجْحَدْ)، فَيَقُولُونَ: (وَاللهِ رَبِّنا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ)، فَيَخْتِمُ اللهُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ، وَتَشْهَدُ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ وَلا يَكْتُمُونَ اللهَ حَدِيثاً. (وَقِيلَ إنَّ المَعْنَى هُوَ: إنَّ المُشْرِكِينَ كَانُوا فِي الحَيَاةِ الدُّنْيا مَفْتُونِينَ بِشِرْكِهِمْ، مُتَهَالِكِينَ فِي حُبِّهِ، وَالقِتَالِ دُونَهُ، وَحِينَ يَرَوْنَ العَذَابَ تَكُونُ عَاقِبَةُ هَذَا الشِّرْكِ الجُحُودَ بِهِ، وَالتَّبَرُّؤ مِنْهُ). فِتْنَتُهُمْ- مَعْذِرَتُهُمْ أَوْ عَاقِبَةُ شِرْكِهِمْ.