{وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ (59)} {ظُلُمَاتِ} {كِتَابٍ} (59)- قَالَ البُخَارِيُّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ: إِنَّ مَفَاتِحَ الغَيْبِ (أَيْ خَزَاِئِنهُ) خَمْسٌ لا يَعْلَمُهُنَّ إِلاّ اللهُ وَهُوَ المُتَصَرِّفُ فِيهِنَّ وَحْدَهُ: 1- إنَّ اللهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ. 2- وَيُنْزِلُ الغَيْثَ. 3- وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غداً. 4- وَيَعْلَمُ مَا فِي الأَرْحَامِ. 5- وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ. وَاللهُ تَعَالَى يَعْلَمُ مَا فِي البَرِّ وَالبَحْرِّ مِنْ جَمِيعِ المَوْجُودَاتِ، لا يَخْفَى عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ شَيءٌ، وَيَعْلَمُ كُلَّ حَرَكَةٍ فًلا تَسْقُطُ وَرَقَةٌ، وَلا تُوْجَدُ حَبَّةٌ فِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ إلا يَعْلَمُهَا اللهُ، وَمَا مِنْ شَجَرَةٍ إلا يَعْلَمُهَا، وَيَعْلَمُ رُطُوبَتَها وَيُبُوسَتَهَا. وَقَدْ أَحْصَى كُلَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ لا يُهْمِلُ شَيْئاً مِنْ عَمَلِ جَمِيعِ خَلْقِهِ وَحَالاتِهِمْ. كِتَابٍ مُبِينٍ- اللَّوحِ المَحْفُوظِ أَوْ أُمِّ الكِتَابِ. مَفْتَحُ- بِفَتْحِ المِيمِ- هُوَ المَخْزَنُ. وَمِفْتَحُ- بِكَسْرِ المِيمِ- هُوَ المُفْتَاحُ الذِي يَفْتَحُ القِفْل.