Entités

تفسير البيضاوي — الأنعام 110

BE146322Tafsir

{وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ (110)} {أَفْئِدَتَهُمْ} {وَأَبْصَارَهُمْ} {طُغْيَانِهِمْ} (110)- وَمَا يُدْرِيكَ أَنَّا نَخْتِمُ عَلَى أَفْئِدَتِهِمْ عَنْ إِدْرَاكِ الحَقِّ فَلا يُدْرِكُونَهُ، وَنَحُولُ بَيْنَ أَبْصَارِهِمْ وَبَيْنَ اجْتِلائِهِ فَلا يُبْصِرُونَهُ، وَيَكُونُ حَالُهُمْ حِينَئِذٍ كَحَالِهِمُ الأَوَّلِ فِي عَدَمِ الإِيمَانِ بِمَا جَاءَهُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ مِنَ الآيَاتِ. وَمَنْ لَمْ يُقْنِعْهُ مَا جَاءَ بِهِ القُرْآنُ مِنَ الدَّلائِلِ العَقْلِيَّةِ، وَالبَرَاهِينِ العَمَلِيَّةِ، لا يُقْنِعُهُ مَا يَرَاهُ بِعَيْنِهِ مِنَ الأَدِلَّةِ الحِسِّيَّةِ. وَإِنا نَدَعُهُمْ يَتَجَاوَزُونَ الحَدَّ فِي الكُفْرِ وَالعِصْيَانِ، وَيَتَرَدَّدُونَ حَيَارَى مُتَخَبِّطِينَ فِيمَا سَمِعُوا مِنَ الآيَاتِ وَهُمْ يُحَدِّثُونَ أَنْفُسَهُمْ: أَهَذَا هُوَ الحَقُّ المُبِينُ، أَمْ إِنَّهُ سِحْرٌ خَادِعٌ؟ نَذَرُهُمْ- نَتْرُكُهُمْ. طُغْيَانِهِمْ- تَجَاوُزِهِمُ الحَدَّ بِالكُفْرِ وَالضَّلالَةِ. يَعْمَهُونَ- يَعْمُونَ عَنِ الرُّشْدِ، أَوْ يَتَحَيَّرُونَ.