{فَإِذَا جَاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ قَالُوا لَنَا هَذِهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسَى وَمَنْ مَعَهُ أَلَا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (131)} {طَائِرُهُمْ} (131)- فَإذَا جَاءَهُمْ الخِصْبُ وَالرِّزْقُ الوَفِيرُ (الحَسَنَةُ) قَالُوا: إنَّنَا نَسْتَحِقُّ ذلِكَ لِمَا لَنَا مِنَ الفَضْلِ وَالامْتِيَازِ عَلَى النَّاسِ، وَإِذَا أَصَابَتْهُمْ سَنَةُ جَدْبٍ وَقَحْطٍ تَشَاءَمُوا بِمُوسَى وَمَنْ مَعَهُ (تَطَيَّرُوا)، وَقَالُوا: هذا بِسَبَبِهِمْ، وَبِسَبَبِ مَا جَاؤُوا بِهِ. وَيَرُدُّ اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِمْ قَائِلاً: إِنَّ عِلْمَ شُؤْمِهِمْ عِنْدَ اللهِ، وَإِنَّ مَا يَتَشَاءَمُونَ مِنْهُ وَيَتَطَيَّرُونَ بِهِ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللهِ، وَقَدْ نَزَلَ بِهِمْ بِسَبَبِ أَعْمَالِهِم القَبِيحَةِ، وَلَيسَ مِنْ عِنْدِ أَحدٍ مِنَ المَخْلُوقَاتِ، وَلا بِسَبَبِهِ، وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ حِكْمَةَ تَصَرُّفِ الخَالِقِ فِي هَذا الكَوْنِ، وَلا أَسْبَابَ الخَيْرِ وَالشَّرِّ. يَطَّيَّرُوا- يَتَشَاءَمُوا. طَائِرُهُمْ عِنْدَ اللهِ- شُؤْمُهُمْ وَعِقَابُهُمُ المَوْعُودُ في الآخِرَةِ.