{وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ (50)} {الملائكة} {وَأَدْبَارَهُمْ} (50)- وَلَوْ عَايَنْتَ يَا مُحَمَّدُ الكُفَّارَ حِينَمَا تَأْتِي المَلائِكَةُ لِقَبْضِ أَرْوَاحِهِمْ، إِذاً لَرَأَيْتَ أَمْراً عَظِيماً مَهُولاً، إِذْ يَضْرِبُونَ (يَوْمَ بَدْرٍ) وُجُوهَهُمْ بِالسُّيُوفِ إِذَا أَقْدَمُوا، وَيَضْرِبُونَ أَدْبَارَهُمْ إذا وَلَّوا، وَيَقُولُونَ لَهُمْ: ذُوقُوا عَذَابَ الحَرِيقِ، بِسَبَبِ كُفْرِكُمْ وَسُوءِ أَعْمَالِكُمْ. وَقَالَ بَعْضُ المُفَسِّرِينَ إِنَّ هَذِهِ الآيَةَ تَشْمَلُ أَيْضاً حَالَةَ مُوَافَاةِ المَلائِكَةِ الكُفَّارَ وَهُمْ عَلَى فِرَاشِ المَوْتِ لِقَبْضِ أَرْوَاحِهِمْ، وَنُفُوسُهُمْ تَرْفُضُ الخُرُوجَ، لِما تَعْلَمُهُ مِمَّا ارْتَكَبَتْهُ مِنْ شُرورٍ وَمَآثِمَ فِي الدُّنْيا، وَلِما تَعْلَمُهُ مِمَّا يَنْتَظِرُهَا مِنْ عَذَابِ اللهِ الشَّدِيدِ فِي الآخِرَةِ، كَمَا جَاءَ فِي آيَةٍ أُخْرَى {وَلَوْ ترى إِذِ الظالمون فِي غَمَرَاتِ الموت والملائكة باسطوا أَيْدِيهِمْ أخرجوا أَنْفُسَكُمُ.}