{وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَسُولٌ فَإِذَا جَاءَ رَسُولُهُمْ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (47)} (47)- مِنْ فَضْلِ اللهِ وَرَحْمَتِهِ أَنَّهُ أَرْسَلَ إِلَى كُلِّ جَمَاعَةٍ مِنَ الأُمَمِ السَّالِفَةِ رَسُولاً مِنْهَا لِيُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ: مِنَ الإِيمَانِ بِاللهِ وَرُسُلِهِ وَكُتُبِهِ، وَمِنَ العَمَلِ الصَّالِحِ الذِي يُنْجِيهِمْ مِنَ العِقَابِ فِي الآخِرَةِ، فَإِذَا جَاءَ رَسُولُهُمْ وَبَلَّغَهُمْ مَا أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ لَمْ يَبْقَ لَهُمْ عُذْرٌ فِي مُخَالَفَتِهِ، وَيَوْمَ الحِسَابِ فِي الآخِرَةِ يَأْتِي كُلُّ رَسُولٍ لِيَشْهَدَ عَلَى مَنْ كَذَّبَهُ مِنْ أُمَّتِهِ، وَعَلَى مَنْ آمَنَ بِهِ وَصَدَّقَ رِسَالَتَهُ، فَيَحْكُمُ اللهُ بَيْنَهُمْ بِالعَدْلِ التَّامِّ، فَلا يَظْلِمُ أَحَداً شَيْئاً مِمَّا يَسْتَحِقُّهُ. بِالقِسْطِ- بِالعَدْلِ.