{لِلَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمُ الْحُسْنَى وَالَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُ لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ أُولَئِكَ لَهُمْ سُوءُ الْحِسَابِ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ (18)} {أولئك} {وَمَأْوَاهُمْ} (18)- النَّاسُ فِي تَلَقِّيهِمْ دَعْوَةَ اللهِ صِنْفَانِ: فَالذِينَ أَطَاعُوا رَبَّهُمْ، وَانْقَادُوا لأَوَامِرِهِ، وَاسْتَجَابُوا لِدَعْوَةِ رَسُولِه صلى الله عليه وسلم لَهُمْ، يَوْمَ القِيَامَةِ، المَثُوبَةُ الحُسْنَى الخَالِصَةُ. وَالذِينَ عَصَوْا رَبَّهُمْ، وَكَذَّبُوا رَسُولَهُ، سَيُلاقُونَ حِسَاباً عَسِيراً يَوْمَ القِيَامَةِ، فَيُحَاسَبُونَ عَلَى الجَلِيلِ وَالحَقِيرِ مِنَ الأَعْمَالِ، لأنَّ كُفْرَهُمْ أَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ، وَلَنْ يُنْقِذَهُمْ مِنْ سُوءِ المَصِيرِ أَحَدٌ، وَلَنْ يُغْنِيَ عَنْهُمْ جَمْعُهُمْ وَلا مَالُهُمْ. وَلَوْ أَنَّهُمْ أَتَوْا بِمِثْلِ الأَرْضِ ذَهَباً، وَمثْلَهُ مَعَهُ، لِيَفْتَدُوا بِهِ مِنْ عَذَابِ اللهِ، فَلا يُمْكِنُهُمْ ذَلِكَ، وَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُمْ، وَسَتَكُونُ جَهَنَّمُ مَأْوَاهُمْ وَمُسْتَقَرَّهُمْ، يَوْمَ القِيَامَةِ، وَسَاءَتْ مَصِيراً. بِئْسَ المِهَادُ- بِئْسَ الفِرَاشُ وَالمُسْتَقَرُّ جَهَنَّمُ.