{وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ (38)} {أَزْوَاجاً} {بِآيَةٍ} (38)- وَكَمَا أَرْسَلْنَاكَ يَا مُحَمَّدُ وَأَنْتَ مِنَ البَشَرِ، كَذِلَكِ أَرْسَلَنْا المُرْسَلِينَ مِنْ قَبْلِكَ بَشَراً، يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ، وَيَمْشُونَ فِي الأَسْوَاقِ، وَيَتَزَوَّجُونَ وَيُنْجِبُونَ الأَوْلادَ. وَلَمْ يَكُنْ لِنَبِيٍّ أَنْ يَأْتِي قَوْمَهُ بِمُعْجِزَةٍ إِلا إِذَا أَذِنَ اللهُ لَهُ بِذَلِكَ، فَالأَمْرُ كُلُّهُ للهِ، وَهُوَ يَفْعَلُ مَايَشَاءُ وَيَحْكُمُ مَا يُرِيدُ. وَلِكُلِّ أَمْرٍ كَتَبَهُ اللهُ، وَقَدَّرَهُ أَجَلٌ مُعَيْنٌ، وَوَقْتٌ مَعْلُومٌ، فَلا تَنْزِلُ آيَةٌ قَبْلَ أَوَانِهَا، وَلَا عَذَابٌ مِمَّا خُوِّفُوا بِهِ حَاصِلٌ فِي غَيْرِ وَقْتِهِ الذِي حَدَّدَهُ اللهُ لَهُ، وَكَذَلِكَ البَشَرُ يَتَعَاقَبُونَ فِي الأَرْضِ وَفْقَ مَا قَضَاهُ اللهُ. (وَيُرْوَى أَنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ رَدّاً عَلَى اليَهُودِ حِينَمَا عَابُوا عَلَى الرَّسُولِ صلىالله عليه وسلم كَثْرَةَ مَنْ تَزَوَّجَهُنَّ مِنَ النِّسَاءِ، وَقَالُوا لَوْ كَانَ نَبِيّاً حَقّاً كَمَا يَزْعُمُ لَشَغَلَهُ أَمْرُ النُّبُوَّةِ عَنِ النِّسَاءِ). لِكُلٍّ أَجَلٍ كِتَابٌ- لِكُلِّ وَقْتٍ حُكْمٌ معَيَّنٌ بِالحِكْمَةِ.