{وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ فَمَا الَّذِينَ فُضِّلُوا بِرَادِّي رِزْقِهِمْ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَهُمْ فِيهِ سَوَاءٌ أَفَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ (71)} {أَيْمَانُهُمْ} (71)- وَاللهُ تَعَالَى جَعَلَ النَّاسَ مُتَفَاوِتِينَ فِي الرِّزْقِ، فَفَضَّلَ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ، وَلَمْ يَكُنِ الذِينَ فَضَّلَهُمُ اللهُ بِالرِّزْقِ الوَفِيرِ لِيَقْبَلُوا فِي إِشْرَاكِ مَمَالِيكِهِمْ وَعَبِيدِهِمْ وَنِسَائِهِمْ فِي أَمْوَالِهِمْ، وَهُمْ بَشَرٌ مِثْلُهُمْ، وَقَدْ كَانَ يَنْبَغِي عَلَيْهِمْ أَنْ يَرُدُّوا مَا فَضلَ عَنْهُمْ مِنَ الرِّزْقِ عَلَى عَبِيدِهِمْ وَنِسَائِهِمْ، فَيَتَسَاوَوا هُمْ وَإِيَّاهُمْ فِي المَلْبَسِ وَالمَطْعَمِ وَالمَسْكَنِ، وَلَكِنَّهُمْ لَمْ يَرْضُوا بِهَذِهِ المُسَاوَاةِ، مَعْ أَنَّهُمْ بَشَرٌ مِثْلُهُمْ. فَكَيْفَ يَرْضَوْنَ للهِ مَا لا يَرْضَوْنَ لأَنْفُسِهِمْ؟ وَكَيْفَ يُشْرِكُونَ عَبِيدَ اللهِ مَعَهُ فِي مُلْكِهِ وَسُلْطَانِهِ؟ وَكَيْفَ يَجْحَدُ هؤلاءِ بِنِعْمَةِ اللهِ، وَيُشْرِكُونَ مَعَهُ غَيْرَهُ؟ فَهُمْ فِيهِ سَوَاءٌ- أَفَهُمْ فِي الرِّزْقِ مُسْتَوُونَ؟ لا.