{مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلَاهَا مَذْمُومًا مَدْحُورًا (18)} {يَصْلاهَا} (18)- يَقُولُ اللهُ تَعَالَى: إِنَّهُ لا يَصِلُ إِلَى الدُّنْيا وَمَا فِيهَا كُلُّ مَنْ أَرَادَهَا، وَإِنَّمَا يَصِلُ إِلَيْهَا مَنْ أَرَادَ اللهُ لَهُ ذَلِكَ، وَبِالقَدْرِ الَّذِي يُرِيدُهُ اللهُ لَهُ، وَفِي الدَّارِ الآخِرَةِ يَكُونُ مَصِيرُهُ نَارَ جَهَنَّمَ، وَيَدْخُلُهَا حَتَّى تَغْمُرَهُ مِنْ جَوَانِبِهِ (يَصْلاهَا)، وَهُوَ مَذْمُومٌ عَلَى سُوءِ صَنِيعِهِ وَتَصَرُّفِهِ، إِذْ اخْتَارَ الدُّنْيا الفَانِيَةَ عَلَى الآخِرَةِ البَاقِيَةِ، وَهُوَ مُبْعَدٌ حَقِيرٌ مُهَانٌ (مَدْحُوراً). وَفِي الحَدِيثِ «الدُّنْيا دَارُ مَنْ لا دَارَ لَهُ، وَمَالُ مَنْ لا مَالَ لَهُ، وَلَهَا يَجْمَعُ مَنْ لا عَقْلَ لَهُ». أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ عَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعاً. يَصْلاهَا- يَدْخُلُهَا أَوْ يُقَاسِي حَرَّهَا. مَّدْحُوراً- مَطْرُوداً مُبْعَداً مِنْ رَحْمَةِ اللهِ.