{قَالَ فَمَا بَالُ الْقُرُونِ الْأُولَى (51)} (50)- قَالَ مُوسَى: رَبَّنَا هُوَ الَّذِي وَهَبَ الوُجُودَ لِكُلِّ مَوْجُودٍ، فِي الصُّورَةِ الَّتِي أَوْجَدَهُ فِيهَا، وَفَطَرَهُ عَلَيْهَا، ثُمَّ هَدَى كُلَّ شَيءٍ إِلَى وَظِيفَتِهِ الَّتِي خَلَقَهُ لَهَا، وَأَمَدَّهُ بِمَا يُنَاسِبُ هَذِهِ الوَظِيفَةِ، وَبِمَا يُعِينُهُ عَلَيْهَا. فَكُلُّ شَيءٍ مَخْلُوقٌ وَمَعَهُ الاهْتِدَاءُ الطَّبِيعِيُّ الفِطْرِيُّ لِلوَظِيفَةِ الَّتِي خَلَقَهُ اللهُ لَهَا. أَعْطَى كُلَّ شَيءٍ خَلَقَهُ- صُورَتَهُ الَّلائِقَةُ بِخَاصَّتِهِ. هَدَى- أَرْشَدَهُ إِلَى مَا يَصْلُحُ لَهُ. (51)- قَالَ فِرْعَوْنُ: فَمَا هُوَ حَالُ الأُمَمِ الخَالِيَّةِ (القُرُونِ الأُوْلَى)، كَعَادٍ وَثَمُودٍ وَقَوْمِ نُوْحٍ... أَيْنَ ذَهَبَتْ، وَمَنْ كَانَ رَبُّهَا، وَمَا يَكُونُ شَأْنُهَا، وَقَدْ هَلَكَتْ هَذِهِ الأُمَمُ مِنْ قَبْلُ، وَلَمْ تَعْرِفِ اللهَ، وَقَدْ عَبَدَتْ سِوَاهُ؟ فَمَا بَالُ- فَمَا حَالُ؟ القُرُونِ- الأُمَمِ.