Entités

تفسير البيضاوي — طه 128

BE147899Tafsir

{أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِأُولِي النُّهَى (128)} {مَسَاكِنِهِمْ} {لآيَاتٍ} (128)- مَا لِهَؤُلاءِ المُكَذِّبِينَ لا يَهْتَدُونَ، وَلا يَتَّعِظُونَ، مَعَ أَنَّهُمْ يَرَوْنَ كَمْ أَهْلَكْنَا مِنَ الأُمَمِ التِي كَذَّبَتِ الرُّسُلَ قَبْلَهُمْ، فَبَادُوا وَلَيْسَ لَهُمْ مِنْ بَاقِيَّةٍ، وَلا عَيْنٍ وَلا أَثَرٍ، كَمَا يُشَاهِدُونَ ذَلِكَ مِنْ دِيَارِهِمُ الخَالِيَةِ، الَّتِي خَلَفُوهُمْ فِيهَا، وَهُمُ الآنَ يَمْشُونَ فِيهَا أَفَلَمْ يُرْشِدْهُمْ (يَهْدِ لَهُمْ) مَا فَعَلْنَاهُ بِالأُمَمِ الخَالِيَةِ مِنَ الإِهْلاكِ وَالإِبَادَةِ، وَيَحْمِلْهُمْ عَلَى الاعْتِبَارِ وَالاتِّعَاظِ؟ إِنَّ فِي ذَلِكَ بَرَاهِينَ وَحُجَجاً وَدَلالاتٍ لأَصْحَابِ العُقُولِ السَّلِيمَةِ المُدْرِكَةِ. أَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ- أَلَمْ يُرْشِدْهُمْ، وَيُوَضِّحُ لَهُمْ. كَمْ أَهْلَكْنَا- كَثِيراً مَا أَهْلَكْنَا مِنَ الأُمَمِ المَاضِيَّةِ.