{وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ مِنْ قَبْلُ فَقَالَتْ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ (12)} {نَاصِحُونَ} (12)- وَلَمَّا اسْتَقَرَّ مُوسَى في دَارِ آلِ فِرْعَونَ، عَرَضُوا عَليهِ المَراضِعَ فَلَمْ يَقْبَلْ أَنْ يَرْضَعَ مِنْ ثَدْيِ امرَأَةٍ مِنْهُنَّ، فَخَرجُوا بِهِ إِلى السُّوقِ لَعَلَّهُمْ يَجِدُونَ امرَأَةً تَصْلُحُ لإِرضَاعِهِ، فَلَمَّا رَاته أُختُهُ في أيدِيهِمْ عَرَفَتْهُ وَلم تُظْهِرْ ذَلِكَ، وَلَم يَشْعُرُوا بِها، فَقَالَتْ لَهُمْ: هَلْ تُريدُونَ أَنْ أَدُلَّكُمْ عَلى أََهلِ بَيتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ حَافِظُونَ؟ فَذَهَبُوا مَعَهَا إِلى أَمِّهَا، فَأعْطَتْهُ ثَدْيَهَا فَالتَقَمَهُ، فَفرحُوا بذلك، وَبَشَّرُوا امْرَأَةَ فِرْعُونَ، فَاسْتَدعَتْ أُمَّ مُوسَ، وأَحْسَنَتْ إِليها، وَهِيَ لا تَعرِفُ أَنَّها أُمُّهُ، ثُمَّ سَلأَلَتْها أَنْ تُقِيمَ عِندَهَا لتُرِضِعَهُ فَأَبتْ عَليها، وَقَالَتْ لَها إِنَّ لَهَا زَوْجاً وَأَولاداً، فَسَمَحَتْ لَها امرَأَةُ فِرعَونَ بأَنْ تَأْخُذَهُ، إِلى بَيِتِها لِتُرْضِعَهُ، وَأَجْزَلَتْ لَهَا العَطَاءَ.