{إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا (41)} {السماوات} (41)- إِنَّ اللهَ تَعَالى بِقُدْرَتِهِ العَظِيمَةِ جَعَلَ السَّمَاوَاتِ والأَرْضَ مُسْتَقِرَّةً، تَسيرُ فِي أَفْلاكِها بِانْتِظَامٍ وَهُدوءٍ، وَقُدْرَتُهُ تَعَالى هِيَ التِي تَمنَعُها مِنَ الاضْطِرَابِ وَالخُرُوجِ عَنْ مَسَارَاتِها، والانفلاتِ في الفَضَاءِ عَلَى غَيرِ هُدَى. وَإِذا أَشْرَفَتْ عَلَى الزَّوَالِ، مَا اسْتَطَاعَ أَحَدٌ غَيْرُ اللهِ أَنْ يُمْسِكَها، وَهُوَ تَعَالَى مَعَ عَظيمِ قُدْرَتِهِ، وَوَاسِعِ سُلْطَانِهِ، حَلِيمٌ غَفورٌ يَرَى عِبَادَهُ يَعْصُونَهُ، وَيَكْفُرُونَ بِهِ، فَيَحْلُمُ عَلَيهِمْ، وَيُؤَخِّرُ عِقَابَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَتُوبُونَ إِليهِ فَيَغْفِرَ لَهُمْ، وَيَتَجَاوَزَ عَنْ سَيِّئَاتِهِمْ.