{إِذْ دَخَلُوا عَلَى دَاوُودَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ قَالُوا لَا تَخَفْ خَصْمَانِ بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ فَاحْكُمْ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَلَا تُشْطِطْ وَاهْدِنَا إِلَى سَوَاءِ الصِّرَاطِ (22)} {دَاوُودَ} {الصراط} (22)- وَقَدْ دَخَلَ الخَصْمَانِ عَلَى دَاوُدَ وَهُوَ مُنْشَغِلٌ بِالعِبَادَةِ فِي غَيْرِ وَقْتِ جُلُوسِهِ لِلْحُكْمِ، وَكَانَ لا يَدْخُلُ عَلَيْهِ أَحَدٌ حَتَّى يَخْرُجَ هُوَ إِلَى النَّاسِ، فَخَافَ هُوَ مِنَ الدَّاخِلَيْنِ عَلَيْهِ بِالتَّسَوُّرِ لأَنَّهُ لا يَدْخُلُ بِالتَّسَوُّرِ إِلا مَنْ أَرَادَ شَرّاً، فَطَمْأَنَهُ الخَصْمَانِ، وَقَالا لَهُ إِنَّهُمَا خَصْمَانِ تَجَاوَزَ أَحَدُهُمَا عَلَى الآخَرِ، وَقَدْ جَاءَا إِلَيْهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمَا بِالحَقِّ والعَدْلِ، وَطَلَبَا إِلَيْهِ أَنْ لا يَجُورَ فِي حُكْمِهِ، وَأَنْ يَهْدِيَهُمَا إِلَى الحُكْمِ السَّوِيِّ العَادِلِ. بَغَى بَعْضُنَا- تَعَدَّى وَظَلَمَ وَجَارَ. لا تُشْطِطْ- لا تَجُرْ فِي حُكْمِكَ. سَوَاءَ الصِّرَاطِ- وَسَطَ الطَّرِيقِ، وَهُوَ عَيْنُ الحَقِّ.