{وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمُونَ مَا لَهُمْ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ (8)} {وَاحِدَةً} {الظالمون} (8)- وَلَوْ شَاءَ اللهُ لَجََعَلَ النَّاسَ جَمِيعاً أُمَّةً وَاحِدَةً، لا اخْتِلافَ بَيْنَهُمْ، وَلَجَمَعَهُمْ عَلَى الهُدَى أَوْ عَلَى الضَّلالَةِ، وَلَكِنَّهُ تَعَالَى فَاوَتَ بَيْنَهُمْ فَهَدَى مَنْ يَشَاءُ إِلَى الحَقِّ، وَأَضَلَّ مَنْ شَاءَ عَنْهُ، وَلَهُ الحِكْمَةُ فِي ذَلِكَ. فَقَدْ شَاءَ اللهُ أَنْ يَكُونَ الإِيْمَانُ مَبْنياً عَلَى التَّكْلِيفِ وَالاخْتِيَارِ، يَدْخُلُ فِيهِ المَرْءُ بِطَوْعِهِ وَاخْتِيَارِهِ، وَنَتِيجَةِ تَأَمُّلِهِ فِي الأَدِلَّةِ المُوصِلَةِ إِلَى الهُدَى، وَقَدْ أَعَدَّ اللهُ تَعَالَى لِلْكَافِرِينَ، الظَّالِمِينَ أَنْفُسَهُمْ بِكُفْرِهِمْ، عَذَاباً أَلِيماً، وَلا يَجِدُونَ لَهُمْ مَنْ يَنْصُرُهُمْ مِنَ اللهِ، أَوْ يُجِيرُهُمْ مِنْ عَذَابِهِ، فَلا تُهْلِكْ نَفْسَكَ يَا مُحَمَّدُ أَسًى وَحُزْناً عَلَى أَنْ لَمْ يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ.