{وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ (51)} {وَرَآءِ} (51)- يُبَيِّنُ اللهُ تَعَالَى فِي هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ الطُّرُقَ التِي يُوحِي بِهََا أَوَامِرَهُ إِلَى مَنْ يَخْتَارُهُمْ مِنْ عِبَادِهِ: أ- أَنْ يُحسَّ الرَّسُولُ بِمَعَانٍ تُلْقَى فِي قَلْبِهِ فَلا يَتَمَارَى فِي أَنَّهَا مِنَ اللهِ تَعَالَى، وَمِثَالُ ذَلِكَ مَا قَالَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ رُوحَ القُدُسِ نَفَثَ فِي رَوْعِي أَنَّ نَفْساً لَنْ تَمُوتَ حَتَّى تَسْتَكْمِلَ رِزْقَهَا وَأَجَلَهَا فاتَّقُوا اللهً، وَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَب». صَحِيحُ ابْنِ حبَّانَ. ب- أَوْ يَرَى فِي نَوْمِهِ مَنَاماً لا يَشُكُّ فِي أَنَّهُ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، كَرُؤْيَا إِبْرَاهِيمَ، عَلَيْهِ السَّلامُ، أَنَّهُ يَذْبَحُ ابْنَهُ. ج- أَنْ يَسْمَعَ كَلاماً مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ، كَمَا سَمِعَ مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلامُ، فِي وَادِي الطُّورِ دُونَ أَنْ يُبْصِرَ مَنْ يُكَلِّمُهُ. د- أَنْ يُرْسِلَ اللهُ تَعَالَى إِلَى رَسُولِهِ مَلَكاً فَيُوحِي ذَلِكَ المَلَكُ مَا يَشَاءُ إِلَى النَّبِيِّ. واللهُ تَعَالَى قَاهِرٌ فَوْقَ عِبَادِهِ، حَكِيمٌ يَفْعَلُ مَا يَفْعَلُهُ بِعِلْمٍ وَحِكْمَةٍ.