Entités

البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — البقرة 254

BE151923Tafsir

يقول الحقّ جلّ جلاله: {يا أيها الذين آمنوا أنفقوا مما رزقناكم} واجباً أو تطوعاً في وجوه الخير، وخصوصاً في الجهاد الذي نحن بصدد الحضّ عليه، وقدموا لأنفسكم ما تجدونه بعد موتكم {من قبل أن يأتي يوم} الحساب، واقتضاء الثواب، يوم ليس فيه {بيع} ولا شراء، فيكتسب ما يقع به الفداء، وليس فيه {خُلّة} تنفعُ إلا خلة الأتقياء {ولا شفاعة} ترجى {إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِىَ لَهُ قَوْلاً} [طه: 109] فأنفقوا مما خولناكم في سبيل الله، وجاهدوا الكافرين أعداء الله، فإن الكافرين {هم الظالمون}؛ حيث وضعوا عبادتهم في غير محلها، ونسبوا الربوبية لغير مستحقيها، إذ لا يستحقها إلا الحيّ القيّوم.