Entités

البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — آل عمران 121

BE152076Tafsir

يقول الحقّ جلّ جلاله: {إن الذين كفروا} وجحدوا ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم، {لن تغني عنهم أموالهم ولا أولاهم من} عذاب {الله شيئاً} {وأولئك أصحاب النار} أي: مُلاَزِمُوها، كَمُلاَزَمَةِ الرجل لصاحبة، {هم فيها خالدون}. الإشارة: إن الذين كفروا بالخصوصية عند أهل زمانهم، وفاتهم اقتباس أنوارهم، لن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم ولا علومهم مما فاتهم من معرفة الله شيئاً، ماذا وَجَدَ مَنْ فَقَدَ الله؟ وماذا فقد من وجد الله؟! قال الشاعر: لِكُلِّ شيء إذا فارقته عِوَضٌ *** وليسَ للّهِ إنْ فارقت مِنْ عِوَضِ ولا طريق لمعرفة الحق المعرفة الخاصة- أعني معرفة العيان- إلا صحبة أهل الشهود والعيان، فكلُّ من أنكرهم كان غايته الحرمان، ولزمته البطالة والخذلان، وجَرَّب، ففي التجريب علم الحقائق، ومن حُرم صحبتهم لا ينفك عن نار القطيعة وعذاب الحجاب، وعنت الحرص والتعب، عائذاً بالله من ذلك.

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant1
Total4

Traductions

🇸🇦 Arabic
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — آل عمران 121