Entités

البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — النساء 50

BE152205Tafsir

قلت: دخلت الباء على الفاعل في {كفى بالله}، لتضمنه معنى أكتف بالله وكيلاً. يقول الحقّ جلّ جلاله {ألم تر} يا محمد، أو يا من يسمع، ببصرك أو بقلبك {إلى} حال {الذين أوتوا نصيبًا} يسيرًا {من} علم {الكتاب} أي: التوراة، وهم أحبار اليهود، {يشترون الظلال} بالهدى، أي: يستبدلونها بها بعد تمكنهم منها عادة، {ويُريدون أن تضلوا السبيل} أي: الطريق الموصلة إلى الحق، أي: يتمنون انحرافكم عنها، فإذا سمعوا عنكم ما يحرفكم عنه فرحوا واستبشروا، لأنهم انحرفوا عنها فحرفوا كتابهم وبدلوا، فتمنوا أن تكونوا مثلهم، فاحذروا ما يتوقع منكم أعداؤكم، فإن الله أعلم بهم منكم، فسيكفيكم الله أمرهم، فثقوا به وتوكلوا عليه، فكفى بالله وليًا وكفى بالله نصيرًا، فسيتولى أمركم وينصركم على من عاداكم. وبالله التوفيق. الإشارة: من شأن أهل الإنكار، ولا سيما من سلف له في أسلافه رياسة أو إظهار، إذا سمعوا بأهل النسبة وقع لهم شيء من الأكدار، فرحوا واستبشروا، وودوا لو حادوا كلهم عن سبيل الحق، والله مطلع على أسرارهم، وكاف بأسهم وشرهم، {وكفى بالله وليًا} لأوليائه ونصيرًا لأحبابه، والله تعالى أعلم.

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant1
Total4

Traductions

🇸🇦 Arabic
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — النساء 50