Entités

Ils auront là tout ce qu'ils désireront et une demeure éternelle. C'est une promesse incombant à ton Seigneur.

BE1528Aya

Déclarations

35 sortant
=Juz18BS1836357
=ordre du aaya16BS4492
{ لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ } أي: يطلبون وتتعلق بهم أمانيهم ومشيئتهم، من المطاعم والمشارب اللذيذة والملابس الفاخرة والنساء الجميلات والقصور العاليات والجنات والحدائق المرجحنة والفواكه التي تسر ناظريها وآكليها، من حسنها وتنوعها وكثرة أصنافها والأنهار التي تجري في رياض الجنة وبساتينها، حيث شاءوا يصرفونها ويفجرونها أنهارا من ماء غير آسن وأنهارا من لبن لم يتغير طعمه وأنهارا من خمر لذة للشاربين وأنهارا من عسل مصفى وروائح طيبة، ومساكن مزخرفة، وأصوات شجية تأخذ من حسنها بالقلوب ومزاورة الإخوان، والتمتع بلقاء الأحباب، وأعلى من ذلك كله التمتع بالنظر إلى وجه الرب الرحيم وسماع كلامه، والحظوة بقربه والسعادة برضاه والأمن من سخطه واستمرار هذا النعيم ودوامه وزيادته على ممر الأوقات وتعاقب الآنات { كَانَ } دخولها والوصول إليها { عَلَى رَبِّكَ وَعْدًا مَسْئُولًا } يسأله إياها، عباده المتقون بلسان حالهم ولسان مقالهم، فأي الدارين المذكورتين خير وأولى بالإيثار؟ وأي: العاملين عمال دار الشقاء أو عمال دار السعادة أولى بالفضل والعقل والفخر يا أولي الألباب؟لقد وضح الحق واستنار السبيل فلم يبق للمفرط عذر في تركه الدليل، فنرجوك يا من قضيت على أقوام بالشقاء وأقوام بالسعادة أن تجعلنا ممن كتبت لهم الحسنى وزيادة، ونستغيث بك اللهم من حالة الأشقياء ونسألك المعافاة منها.BS249658
لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ خَالِدِينَ كَانَ عَلَى رَبِّكَ وَعْدًا مَسْئُولًا (16)وجملة : لهم فيها ما يشاؤون } ، حال من { جنة الخلد } أو صفة ثانية . وجملة : { كان على ربك وعداً مسئولاً } حال ثانية والرابط محذوف إذ التقدير : وعداً لهم .والضمير المستتر في : { كان على ربك وعداً } عائد إما إلى الوعد المفهوم من قوله : { التي وعد المتقون } ، أي كان الوعد وعداً مسؤولاً وأخبر عن الوعد ب { وعداً } وهو عينه ليبنى عليه { مسئولاً } .ويجوز أن يعود الضمير إلى { ما يشاءون } والإخبار عنه ب { وعداً } من الإخبار بالمصدر والمراد المفعول كالخلق بمعنى المخلوق .ويتعلق : { على ربك } ب { وعداً } لتضمين { وعداً } معنى )حقّاً )لإفادة أنه { وعداً } لا يخلف كقوله تعالى { وعداً علينا إنا كنا فاعلين } [ الأنبياء : 104 ] .والمسؤول : الذي يسأله مستحقه ويطالب به ، أي حقّاً للمتقين أن يترقبوا حصوله كأنه أجر لهم عن عمل . وهذا مسوق مساق المبالغة في تحقيق الوعد والكرم كما يشكرك شاكر على إحسان فتقول : ما أتيت إلا واجباً ، إذ لا يتبادر هنا غير هذا المعنى ، إذ لا معنى للوجوب على الله تعالى سوى أنه تفضل وتعهد به ، ولا يختلف في هذا أهل الملة وإنما اختلفوا في جواز إخلاف الوعد .BS249666
وقوله: ( لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ ) يقول: لهؤلاء المتقين في جنة الخلد التي وعدهموها الله ما يشاءون مما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين، ( خَالِدِينَ ) فيها, يقول: لابثين فيها ماكثين أبدا, لا يزولون عنها ولا يزول عنهم نعيمها. وقوله: ( كَانَ عَلَى رَبِّكَ وَعْدًا مَسْئُولا ) وذلك أن المؤمنين سألوا ربهم ذلك في الدنيا حين قالوا: وَآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ يقول الله تبارك وتعالى: وكان إعطاء الله المؤمنين جنة الخلد التي وصف صفتها في الآخرة وعدا وعدهم الله على طاعتهم إياه في الدنيا، ومسألتهم إياه ذلك.وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثنا القاسم, قال: ثنا الحسين, قال: ثني حجاج, عن ابن جُرَيج, عن عطاء الخراساني, عن ابن عباس ( كَانَ عَلَى رَبِّكَ وَعْدًا مَسْئُولا ) قال: فسألوا الذي وعدهم وتنجزوه.حدثني يونس. قال: أخبرنا ابن وهب, قال: قال ابن زيد, في قوله: ( كَانَ عَلَى رَبِّكَ وَعْدًا مَسْئُولا ) قال: سألوه إياها في الدنيا, طلبوا ذلك فأعطاهم وعدهم إذ سألوه أن يعطيهم، فأعطاهم, فكان ذلك وعدا مسئولا كما وقَّت أرزاق العباد في الأرض قبل أن يخلقهم فجعلها أقواتا للسائلين, وقَّت ذلك على مسألتهم، وقرأ وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ .وقد كان بعض أهل العربية يوجه معنى قوله: ( وَعْدًا مَسْئُولا ) إلى أنه معنيّ به وعدا واجبا, وذلك أن المسئول واجب, وإن لم يُسأل كالدين, ويقول ذلك نظير قول العرب: لأعطينك ألفا وعدا مسئولا بمعنى واجب لك، فتسأله.BS249682
لَهُمْ فِيها في تلك الجنة ما يَشاؤُنَ أى: ما يشاءونه من خيرات وملذات حالة كونهم خالِدِينَ فيها خلودا أبديا.كانَ عَلى رَبِّكَ وَعْداً مَسْؤُلًا أى: كان ذلك العطاء الكريم الذي تفضلنا به على عبادنا المتقين ووعدناهم به، من حقهم أن يسألونا تحقيقه لعظمه وسمو منزلته، كما قال- تعالى- حكاية عنهم في آية أخرى رَبَّنا وَآتِنا ما وَعَدْتَنا عَلى رُسُلِكَ وَلا تُخْزِنا يَوْمَ الْقِيامَةِ، إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ .وعلى هذا المعنى يكون قوله مَسْؤُلًا بمعنى جديرا أن يسأل عنه المؤمنون لعظم شأنه.ويجوز أن يكون السائلون عنه الملائكة، كما في قوله- تعالى-: رَبَّنا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ.. .ويرى بعضهم أن المعنى. كان ذلك العطاء للمؤمنين وعدا منا لهم، ونحن بفضلنا وكرمنا سننفذ هذا الوعد، قال- تعالى-: وَعْدَ اللَّهِ لا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ.. .هذا، وقد تكلم العلماء هنا عن المراد بلفظ «خير» في قوله- تعالى- قُلْ أَذلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ وقالوا: إن هذا اللفظ صيغة تفضيل، والمفضل عليه هنا وهو العذاب لا خير فيه البته، فكيف عبر- سبحانه- بلفظ خير؟وقد أجابوا عن ذلك بأن المفاضلة هنا غير مقصودة، وإنما المقصود هو التهكم بهؤلاء الكافرين الذين آثروا الضلالة على الهداية، واستحبوا الكفر على الإيمان.قال أبو حيان- رحمه الله-: و «خير» هنا ليست تدل على الأفضلية، بل هي على ما جرت به عادة العرب في بيان فضل الشيء، وخصوصيته بالفضل دون مقابلة. كقول الشاعر: فشر كما لخير كما الفداء.. وكقول العرب: الشقاء أحب إليك أم السعادة. وكقوله- تعالى- حكاية عن يوسف- عليه السلام-: رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ .ثم تنتقل السورة الكريمة إلى الحديث عن حالهم عند ما يعرضون هم وآلهتهم للحشر والحساب يوم القيامة، وقد وقفوا جميعا أمام ربهم للسؤال والجواب، قال- تعالى-:BS249662
( لهم فيها ما يشاءون ) [ أي ] : من الملاذ : من مآكل ومشارب ، وملابس ومساكن ، ومراكب ومناظر ، وغير ذلك ، مما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب أحد . وهم في ذلك خالدون أبدا دائما سرمدا بلا انقطاع ولا زوال ، ولا انقضاء ، لا يبغون عنها حولا . وهذا من وعد الله الذي تفضل به عليهم ، وأحسن به إليهم ، ولهذا قال : ( كان على ربك وعدا مسئولا ) أي لا بد أن يقع وأن يكون ، كما حكاه أبو جعفر بن جرير ، عن بعض علماء العربية أن معنى قوله : ( وعدا مسئولا ) أي : وعدا واجبا .وقال ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس ( كان على ربك وعدا مسئولا ) يقول : سلوا الذي واعدتكم - أو قال : واعدناكم - ننجز .وقال محمد بن كعب القرظي في قوله : ( كان على ربك وعدا مسئولا ) : إن الملائكة تسأل لهم ذلك : ( ربنا وأدخلهم جنات عدن التي وعدتهم ) [ غافر : 8 ] .وقال أبو حازم : إذا كان يوم القيامة قال المؤمنون : ربنا عملنا لك بالذي أمرتنا ، فأنجز لنا ما وعدتنا . فذلك قوله : ( وعدا مسئولا ) .وهذا المقام في هذه السورة من ذكر النار ، ثم التنبيه على حال أهل الجنة ، كما ذكر تعالى في سورة " الصافات " حال أهل الجنة ، وما فيها من النضرة والحبور ، ثم قال : ( أذلك خير نزلا أم شجرة الزقوم إنا جعلناها فتنة للظالمين إنها شجرة تخرج في أصل الجحيم طلعها كأنه رءوس الشياطين فإنهم لآكلون منها فمالئون منها البطون ثم إن لهم عليها لشوبا من حميم ثم إن مرجعهم لإلى الجحيم إنهم ألفوا آباءهم ضالين فهم على آثارهم يهرعون ) [ الصافات : 62 - 70 ] .BS249674

Référencé par

32 entrant
لَهُمْ فِيها في تلك الجنة ما يَشاؤُنَ أى: ما يشاءونه من خيرات وملذات حالة كونهم خالِدِينَ فيها خلودا أبديا.كانَ عَلى رَبِّكَ وَعْداً مَسْؤُلًا أى: كان ذلك العطاء الكريم الذي تفضلنا به على عبادنا المتقين ووعدناهم به، من حقهم أن يسألونا تحقيقه لعظمه وسمو منزلته، كما قال- تعالى- حكاية عنهم في آية أخرى رَبَّنا وَآتِنا ما وَعَدْتَنا عَلى رُسُلِكَ وَلا تُخْزِنا يَوْمَ الْقِيامَةِ، إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ .وعلى هذا المعنى يكون قوله مَسْؤُلًا بمعنى جديرا أن يسأل عنه المؤمنون لعظم شأنه.ويجوز أن يكون السائلون عنه الملائكة، كما في قوله- تعالى-: رَبَّنا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ.. .ويرى بعضهم أن المعنى. كان ذلك العطاء للمؤمنين وعدا منا لهم، ونحن بفضلنا وكرمنا سننفذ هذا الوعد، قال- تعالى-: وَعْدَ اللَّهِ لا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ.. .هذا، وقد تكلم العلماء هنا عن المراد بلفظ «خير» في قوله- تعالى- قُلْ أَذلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ وقالوا: إن هذا اللفظ صيغة تفضيل، والمفضل عليه هنا وهو العذاب لا خير فيه البته، فكيف عبر- سبحانه- بلفظ خير؟وقد أجابوا عن ذلك بأن المفاضلة هنا غير مقصودة، وإنما المقصود هو التهكم بهؤلاء الكافرين الذين آثروا الضلالة على الهداية، واستحبوا الكفر على الإيمان.قال أبو حيان- رحمه الله-: و «خير» هنا ليست تدل على الأفضلية، بل هي على ما جرت به عادة العرب في بيان فضل الشيء، وخصوصيته بالفضل دون مقابلة. كقول الشاعر: فشر كما لخير كما الفداء.. وكقول العرب: الشقاء أحب إليك أم السعادة. وكقوله- تعالى- حكاية عن يوسف- عليه السلام-: رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ .ثم تنتقل السورة الكريمة إلى الحديث عن حالهم عند ما يعرضون هم وآلهتهم للحشر والحساب يوم القيامة، وقد وقفوا جميعا أمام ربهم للسؤال والجواب، قال- تعالى-:
لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ خَالِدِينَ كَانَ عَلَى رَبِّكَ وَعْدًا مَسْئُولًا (16)وجملة : لهم فيها ما يشاؤون } ، حال من { جنة الخلد } أو صفة ثانية . وجملة : { كان على ربك وعداً مسئولاً } حال ثانية والرابط محذوف إذ التقدير : وعداً لهم .والضمير المستتر في : { كان على ربك وعداً } عائد إما إلى الوعد المفهوم من قوله : { التي وعد المتقون } ، أي كان الوعد وعداً مسؤولاً وأخبر عن الوعد ب { وعداً } وهو عينه ليبنى عليه { مسئولاً } .ويجوز أن يعود الضمير إلى { ما يشاءون } والإخبار عنه ب { وعداً } من الإخبار بالمصدر والمراد المفعول كالخلق بمعنى المخلوق .ويتعلق : { على ربك } ب { وعداً } لتضمين { وعداً } معنى )حقّاً )لإفادة أنه { وعداً } لا يخلف كقوله تعالى { وعداً علينا إنا كنا فاعلين } [ الأنبياء : 104 ] .والمسؤول : الذي يسأله مستحقه ويطالب به ، أي حقّاً للمتقين أن يترقبوا حصوله كأنه أجر لهم عن عمل . وهذا مسوق مساق المبالغة في تحقيق الوعد والكرم كما يشكرك شاكر على إحسان فتقول : ما أتيت إلا واجباً ، إذ لا يتبادر هنا غير هذا المعنى ، إذ لا معنى للوجوب على الله تعالى سوى أنه تفضل وتعهد به ، ولا يختلف في هذا أهل الملة وإنما اختلفوا في جواز إخلاف الوعد .
( لهم فيها ما يشاءون ) [ أي ] : من الملاذ : من مآكل ومشارب ، وملابس ومساكن ، ومراكب ومناظر ، وغير ذلك ، مما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب أحد . وهم في ذلك خالدون أبدا دائما سرمدا بلا انقطاع ولا زوال ، ولا انقضاء ، لا يبغون عنها حولا . وهذا من وعد الله الذي تفضل به عليهم ، وأحسن به إليهم ، ولهذا قال : ( كان على ربك وعدا مسئولا ) أي لا بد أن يقع وأن يكون ، كما حكاه أبو جعفر بن جرير ، عن بعض علماء العربية أن معنى قوله : ( وعدا مسئولا ) أي : وعدا واجبا .وقال ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس ( كان على ربك وعدا مسئولا ) يقول : سلوا الذي واعدتكم - أو قال : واعدناكم - ننجز .وقال محمد بن كعب القرظي في قوله : ( كان على ربك وعدا مسئولا ) : إن الملائكة تسأل لهم ذلك : ( ربنا وأدخلهم جنات عدن التي وعدتهم ) [ غافر : 8 ] .وقال أبو حازم : إذا كان يوم القيامة قال المؤمنون : ربنا عملنا لك بالذي أمرتنا ، فأنجز لنا ما وعدتنا . فذلك قوله : ( وعدا مسئولا ) .وهذا المقام في هذه السورة من ذكر النار ، ثم التنبيه على حال أهل الجنة ، كما ذكر تعالى في سورة " الصافات " حال أهل الجنة ، وما فيها من النضرة والحبور ، ثم قال : ( أذلك خير نزلا أم شجرة الزقوم إنا جعلناها فتنة للظالمين إنها شجرة تخرج في أصل الجحيم طلعها كأنه رءوس الشياطين فإنهم لآكلون منها فمالئون منها البطون ثم إن لهم عليها لشوبا من حميم ثم إن مرجعهم لإلى الجحيم إنهم ألفوا آباءهم ضالين فهم على آثارهم يهرعون ) [ الصافات : 62 - 70 ] .
وقوله: ( لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ ) يقول: لهؤلاء المتقين في جنة الخلد التي وعدهموها الله ما يشاءون مما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين، ( خَالِدِينَ ) فيها, يقول: لابثين فيها ماكثين أبدا, لا يزولون عنها ولا يزول عنهم نعيمها. وقوله: ( كَانَ عَلَى رَبِّكَ وَعْدًا مَسْئُولا ) وذلك أن المؤمنين سألوا ربهم ذلك في الدنيا حين قالوا: وَآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ يقول الله تبارك وتعالى: وكان إعطاء الله المؤمنين جنة الخلد التي وصف صفتها في الآخرة وعدا وعدهم الله على طاعتهم إياه في الدنيا، ومسألتهم إياه ذلك.وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثنا القاسم, قال: ثنا الحسين, قال: ثني حجاج, عن ابن جُرَيج, عن عطاء الخراساني, عن ابن عباس ( كَانَ عَلَى رَبِّكَ وَعْدًا مَسْئُولا ) قال: فسألوا الذي وعدهم وتنجزوه.حدثني يونس. قال: أخبرنا ابن وهب, قال: قال ابن زيد, في قوله: ( كَانَ عَلَى رَبِّكَ وَعْدًا مَسْئُولا ) قال: سألوه إياها في الدنيا, طلبوا ذلك فأعطاهم وعدهم إذ سألوه أن يعطيهم، فأعطاهم, فكان ذلك وعدا مسئولا كما وقَّت أرزاق العباد في الأرض قبل أن يخلقهم فجعلها أقواتا للسائلين, وقَّت ذلك على مسألتهم، وقرأ وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ .وقد كان بعض أهل العربية يوجه معنى قوله: ( وَعْدًا مَسْئُولا ) إلى أنه معنيّ به وعدا واجبا, وذلك أن المسئول واجب, وإن لم يُسأل كالدين, ويقول ذلك نظير قول العرب: لأعطينك ألفا وعدا مسئولا بمعنى واجب لك، فتسأله.
{ لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ } أي: يطلبون وتتعلق بهم أمانيهم ومشيئتهم، من المطاعم والمشارب اللذيذة والملابس الفاخرة والنساء الجميلات والقصور العاليات والجنات والحدائق المرجحنة والفواكه التي تسر ناظريها وآكليها، من حسنها وتنوعها وكثرة أصنافها والأنهار التي تجري في رياض الجنة وبساتينها، حيث شاءوا يصرفونها ويفجرونها أنهارا من ماء غير آسن وأنهارا من لبن لم يتغير طعمه وأنهارا من خمر لذة للشاربين وأنهارا من عسل مصفى وروائح طيبة، ومساكن مزخرفة، وأصوات شجية تأخذ من حسنها بالقلوب ومزاورة الإخوان، والتمتع بلقاء الأحباب، وأعلى من ذلك كله التمتع بالنظر إلى وجه الرب الرحيم وسماع كلامه، والحظوة بقربه والسعادة برضاه والأمن من سخطه واستمرار هذا النعيم ودوامه وزيادته على ممر الأوقات وتعاقب الآنات { كَانَ } دخولها والوصول إليها { عَلَى رَبِّكَ وَعْدًا مَسْئُولًا } يسأله إياها، عباده المتقون بلسان حالهم ولسان مقالهم، فأي الدارين المذكورتين خير وأولى بالإيثار؟ وأي: العاملين عمال دار الشقاء أو عمال دار السعادة أولى بالفضل والعقل والفخر يا أولي الألباب؟لقد وضح الحق واستنار السبيل فلم يبق للمفرط عذر في تركه الدليل، فنرجوك يا من قضيت على أقوام بالشقاء وأقوام بالسعادة أن تجعلنا ممن كتبت لهم الحسنى وزيادة، ونستغيث بك اللهم من حالة الأشقياء ونسألك المعافاة منها.

Statistiques du graphe

Sortant35
Entrant32
Total67

Traductions

🇫🇷 French
Ils auront là tout ce qu'ils désireront et une demeure éternelle. C'est une promesse incombant à ton Seigneur.
🇬🇧 English
NULL
🇸🇦 Arabic
لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ خَالِدِينَ كَانَ عَلَى رَبِّكَ وَعْدًا مَسْئُولًا