Entités

البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — الأعراف 203

BE152825Tafsir

يقول الحقّ جلّ جلاله: {وإذا لم تأْتِهم} أي: الكفار، {بآية}؛ بمعجزة مما اقترحوا، أو من القرآن حين يتأخر الوحي، {قالوا لولا}؛ هلا {اجتبيتها} أي: تخيرتها وطلبتها من ربك، أو هلا اخترعتها وتقولتها من نفسك كسائر ما تقرأ؟ {قل إِنما أَتبع ما يُوحى إليَّ من ربي} فلا أطلب منه آية، {فَمَن شَآءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَآءَ فَلْيَكْفُرْ} [الكهف: 29]، أو: لا أخترع القرآن من عند نفسي، بل أَتبع ما يُوحى إليَّ من ربي. {هذا} القرآن {بصائرُ} للقلوب {من ربكم}، أي: من عند ربكم، بها تُبصر الحق وتُدرك الصواب، {وهُدىً ورحمةٌ لقوم يؤمنون}؛ وإرشاد أو طمأنينة لقلوب المؤمنين. الإشارة: قد تقدم مرارًا ما في طلب الآيات من ضعف اليقين، وعدم الصدق بطريق المقربين، وإنما على الأولياء أن يقولوا: {هذا بصائر من ربكم وهدى ورحمة لقوم يُؤمنون} بطريق المخصوصين. وبالله التوفيق.