Entités

البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — الأنفال 32

BE152860Tafsir

قلت: {الحق}: خبر كان. يقول الحق جل جلاله: {و} اذكر {إذ قالوا اللهم إن كان هذا} الذي أتى به محمد {هو الحقَّ من عندك فأمطر علينا حجارةً من السماءِ}؛ كأصحاب لوط، {أو ائتنا بعذاب أليم}، قيل: القائل هذا هو النَّضْر بن الحارث، وهو أبلغ في الجحود. رُوي أنه لما قال: {إن هذا أساطير الأولين}، قال له النبي صلى الله عليه وسلم: «ويلك إنه كلام الله» فقال هذه المقالة. والذي في صحيحي البخاري ومسلم: أن القائل هو أبو جهل، وقيل: سائر قريش لمّا كذبوا الني صلى الله عليه وسلم دعوا على أنفسهم، زيادة في تكذيبهم وعتوهم. وقال الزمخشري: ليس بدعاء، وإنما هو جحود، أي: إن كان هو الحق فأمطر علينا، لكنه ليس بحق فلا تستوجب عقاباً. بالمعنى. الإشارة: قد وقعت هذه المقالة لبعض المنكرين على الأولياء، فعجلت عقوبته، ولعل ذلك الولي لم تتسع دائرة حلمه ومعرفته، وإلا لكان على قدم نبيه صلى الله عليه وسلم.