Entités

البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — التوبة 53

BE152956Tafsir

{قُلْ أَنفِقُواْ طَوْعاً أَوْ كَرْهاً لَّن يُتَقَبَّلَ مِنكُمْ إِنَّكُمْ كُنتُمْ قَوْماً فَاسِقِينَ} ثم ذكر سبب إبطال عملهم وصدقاتهم، فقال: {وَمَا مَنَعَهُمْ أَن تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلاَّ أَنَّهُمْ كَفَرُواْ بالله وَبِرَسُولِهِ وَلاَ يَأْتُونَ الصلاة إِلاَّ وَهُمْ كسالى وَلاَ يُنفِقُونَ إِلاَّ وَهُمْ كَارِهُونَ} قلت: {أن تُقبل}: بدل من ضمير (منعهم)، أو على حذف الجار، و{إلا أنهم كفروا}: فاعل، أي: وما منع قبول نفقاتهم، أو من قبول نفقاتهم، إلا كفرهم بالله وبرسوله، ويحتمل أن يكون الفاعل ضميراً يعود على الله تعالى و{إنهم} مفعول من أجله. يقول الحق جل جلاله: {وما منعهم}؛ وما منع المنافقين من قبول نفقاتهم وأعمالهم {إلا أنهم كفروا بالله وبرسوله}؛ إلا كُفرهم بالله وبرسوله، أو: ما منعهم الله من قبول نفقاتهم إلا لأجل كفرهم بالله وبرسوله، وكونه {لا يأتُونَ الصلاةَ إلا وهم كُسَالى}؛ متثاقلين، {ولا ينفقون إلا وهم كَارِهُون} أي: لا يُعطون المال إلا في حال كراهيتهم للإعطاء؛ لأنهم لا يرجون ثواباً ولا يخافون بتركها عقاباً، فهم يعطون ذلك رياء ونفاقاً. الإشارة: لا يتقبل الله إلا عمل المخلصين، إما إخلاص العوام؛ لقصد الثواب وخوف العقاب، أو إخلاص الخواص؛ لإظهار العبودية وإجلال الربوبية، وعلامة الإخلاص: وجود النشاط والخفة حال المباشرة للعمل، أو قبلها والغيبة عنه بعد الوقوع، والله أعلم.

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant1
Total4

Traductions

🇸🇦 Arabic
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — التوبة 53