Entités

البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — النحل 117

BE153686Tafsir

قلت: {يوم}: منصوب باذكر، أو بغفور رحيم. يقول الحقّ جلّ جلاله: واذكر {يوم تأتي كلُّ نفس تُجادِلُ عن نفسها}؛ عن ذاتها، وتسعى في خلاصها، لا يهمها شأن غيرها؛ {يَوْمَ يَفِرُّ المرء مِنْ أَخِيهِ وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ وَصَاحِبَتِهُ وَبَنِيهِ} [عَبَسَ: 34-36]، {وتُوفَّى كلُّ نفس} جزاء {ما عملت} على التمام، {وهم لا يُظلمون}: لا يُنقصون من أجورهم مثقال ذرة. الإشارة: النفس التي تجادل عن نفسها، وتوفى ما عَمِلَتْ من خير أو شر، إنما هي النفس الأمارة أو اللوامة. وأما النفس المطمئنة بالله، الفانية في شهود ذات الله، لا ترى وجودًا مع الله؛ فلا يتوجه عليها عتاب، ولا يترتب عليه حساب؛ إذ لم يبق لها فعل تُحاسب عليه. وعلى تقدير وجوده فقد حاسبت قبل أن تحاسَب، بل هي في عداد السبعين ألفًا، الذين يدخلون الجنة بغير حساب، وهم المتوكلون. أو تقول: هي في عداد من يلقى الله بالله، فليس لها شيء سوى الله، فحجته، يوم تجادل النفوس، هو الله. كما قال الشاعر: وجهك المحمود حُجتنا *** يوم يأتي الناسُ بالحُجج وبالله التوفيق.

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant1
Total4

Traductions

🇸🇦 Arabic
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — النحل 117