Entités

BE154635

BE154635Tafsir

قلت: {حوله}: ظرف وقع موقع الحال، أي: مستقرين حوله. يقول الحق جل جلاله: {قال} فرعونُ، لَمَّا رأى ما بهته وحيّره، {للملإِ حولَه}، وهم أشراف قومه: {إنَّ هذا لساحِرٌ عليم}؛ فائق في فن السحر. ثم أعدى قومه على موسى بقوله: {يريد أن يُخرجكم} بما صنع {من أرضكم بسحره فماذا تأمرون}؛ تُشيرون في أمره؛ من حبس أو قتل، وهو من المؤامرة، أي: المشاورة، أو: ماذا تأمرون به، من الأمر، لما بهره سلطان المعجزة وحيّره، حط نفسه عن ذروة ادعاء الربوبية إلى حضيض الخضوع لعبيده- في زعمه- والامتثال لأمرهم، وجعل نفسه مأمورة، أو: إلى مقام مؤامرتهم ومشاورتهم، بعد ما كان مستقلاً في الرأي والتدبير. {قالوا} له: {أرْجِهْ وأخاه} أي: أَخِّرْ أمرهما، ولا تعجل بقتلهما؛ خوفاً من الفتنة أو: احبسهما، {وابعث في المدائن حاشرين} أي: شُرَطاً يحشرون السحرة، {يأتوك} أي: الحاشرون {بكل سحَّارٍ عليم}؛ فائق في فن السحر. وأتوا بصيغة المبالغة؛ ليُسَكِّنُوا بعض رَوعته. والله تعالى أعلم. الإشارة: المشاورة في الأمور المهمة من شأن أهل السياسة والرأي، وفي الحديث: «ما خَابَ مَن اسْتَخَار، ولا نَدِمَ من اسْتَشَار»، فالمشاورة من الأمر القديم، وما زالت الأكابر من الأولياء والأمراء يتشاورون في أمورهم؛ اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم. وبالله التوفيق.

Déclarations

2 sortant

Statistiques du graphe

Sortant2
Entrant0
Total2

Traductions