{وأزلفت الجنة} أي قربت وأدنيت {للمتقين} أي الذين اتقوا الشرك {غير بعيد} يعني أنها جعلت عن يمين العرش بحيث يراها أهل الموقف قبل أن يدخلوها {هذا ما توعدون} أي يقال لهم الذي وعدتم به في الدنيا على ألسنة الأنبياء {لكل أواب} أي رجاع عن المعصية إلى الطاعة. قال سعيد بن المسيب: هو الذي يذنب ثم يتوب ثم يذنب ثم يتوب. وقيل: هو الذي يذكر ذنوبه في الخلاء فيستغفر منها. وقيل: هو التواب، وقال ابن عباس: هو المسيح. وقيل: هو المصلي {حفيظ} قال ابن عباس الحافظ لأمر الله وعنه هو الذي يحفظ ذنوبه حتى يرجع عنها ويستغفر منها وقيل: حفيظ لما استودعه الله من حقه. وقيل: هو المحافظ على نفسه المتعهد لها المراقب لها. وقيل: هو المحافظ على الطاعات والأوامر {ومن خشي الرحمن بالغيب} أي خاف الرحمن فأطاعه وإن لم يره وقيل: خافه في الخلوة بحيث لا يراه أحد إذا ألقى الستر أغلق الباب {وجاء بقلب منيب} أي مخلص مقبل على طاعة الله {ادخلوها} أي يقال لأهل هذه الصفة: ادخلوا الجنة {بسلام} أي بسلامة من العذاب والهموم. وقيل: بسلام من الله وملائكته عليهم وقيل: بسلامة من زوال النعم {ذلك يوم الخلود} أي في الجنة لأنه لا موت فيها.