وأرسل النبي صلى الله عليه وسلم أوّل سراياه وعليها عبد الله بن جحش فقاتلوا المشركين وقتلوا ابن الحضرمي آخر يوم من جمادى الآخرة والتبس عليهم برجب فعيرهم الكفار باستحلاله فنزل {يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشهر الحرام} المحرم {قِتَالٍ فِيهِ} بدل اشتمال {قُلْ} لهم {قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ} عظيم وزراً مبتدأ وخبر {وَصَدٌّ} مبتدأ منع للناس {عَن سَبِيلِ الله} دينه {وَكُفْرٌ بِهِ} بالله {وَ} صدّ عن {مّنَ المسجد الحرام} أي مكة {وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ} وهم النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنون، وخبر المبتدأ {أَكْبَرُ} أعظم وزراً {عِندَ الله} من القتال فيه {والفتنة} الشرك منكم {أَكْبَرُ مِنَ القتل} لكم فيه {وَلاَ يَزَالُونَ} أي الكفار {يقاتلونكم} أيها المؤمنون {حتى} كي {يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ} إلى الكفر {إِنِ استطاعوا وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فأولئك حَبِطَتْ} بَطَلَتْ {أعمالهم} الصالحة {فِى الدنيا والأخرة} فلا اعتداد بها ولا ثواب عليها والتقييد بالموت عليها يفيد أنه لو رجع إلى الإسلام لم يبطل عمله فيثاب عليه ولا يعيده كالحج مثلاً، وعليه الشافعي {وأولئك أصحاب النار هُمْ فِيهَا خالدون}.