{والمطلقات يَتَرَبَّصْنَ} أي لينتظرن {بِأَنفُسِهِنَّ} عن النكاح {ثلاثة قُرُوء} تمضي من حين الطلاق، جمع قرء بفتح القاف، وهو الطهر أو الحيض قولان وهذا في المدخول بهن أما غيرهن فلا عدّة عليهن لقوله: {فما لكم عليهن من عدّة} [49: 33] وفي غير الآيسة والصغيرة فعدّتهن ثلاثة أشهر والحوامل فعدّتهن أن يضعن حملهن كما في [سورة الطلاق: 65] والإماء فعدّتهن قرءان بالسنة {وَلاَ يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ الله فِى أَرْحَامِهِنَّ} من الولد أو الحيض {إِن كُنَّ يُؤْمِنَّ بالله واليوم الأخر وَبُعُولَتُهُنَّ} أزواجهن {أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ} بمراجعتهن ولو أبين {فِي ذلك} أي في زمن التربص {إِنْ أَرَادُواْ إصلاحا} بينهما لإِضرار المرأة وهو تحريض على قصده لا شرط لجواز الرجعة وهذا في الطلاق الرجعي (وأحق) لا تفضيل فيه إذ لا حق لغيرهم في نكاحهن في العدّة {وَلَهُنَّ} على الأزواج {مِثْلُ الذى} لهم {عَلَيْهِنَّ} من الحقوق {بالمعروف} شرعاً من حسن العشرة وترك لإضرار ونحو ذلك {وَلِلرّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ} فضيلة في الحق من وجوب طاعتهن لهم لما ساقوه من المهر والإنفاق {والله عَزِيزٌ} في ملكه {حَكِيمٌ} فيما دبره لخلقه.