{وَ} نجعله {رَسُولاً إلى بَنِى إسراءيل} في الصبا أو بعد البلوغ، فنفخ جبريل في جيب درعها فحملت وكان من أمرها ما ذكر في سورة [مريم 16-34] فلما بعثه الله إلى بني إسرائيل قال لهم: إني رسول الله إليكم {أَنّي} أي بأني {قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ} علامة على صدقي {مِّن رَّبِّكُمْ} هي {أَنّي} وفي قراءة بالكسر استئنافاً {أَخْلُقُ} أُصوِّر {لَكُمْ مّنَ الطين كَهَيْئَةِ الطير} مثل صورته فالكاف اسم مفعول {فَأَنفُخُ فِيهِ} الضمير للكاف {فَيَكُونُ طَيْرًا} وفي قراءة {طائراً} {بِإِذُنِ الله} بإرادته فخلق لهم (الخفّاش) لأنه أكمل الطير خلقاً فكان يطير وهم ينظرونه فإذا غاب عن أعينهم سقط ميتاً {وَأُبْرِئ} أشفي {الأكمه} الذي وُلد أعمى {والابرص} وخُصا بالذكر لأنهما داءا إعياء وكان بعثه في زمن الطب فأبرأ في يوم خمسين ألفاً بالدعاء بشرط الإيمان {وَأُحّي الموتى ا بِإِذْنِ الله} كرّره لنفي توهم الألوهية فيه فأحيا عازر صديقاً له وابن العجوز وابنة العاشر فعاشوا ووُلِدَ لهم، وسام بن نوح ومات في الحال {وَأُنَبّئُكُم بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ} تخبئون {فِى بُيُوتِكُمْ} مما لم أعاينه فكان يخبر الشخص بما أكل وبما يأكل بعد {إِنَّ فِى ذَلِكَ} المذكور {لأَيَةً لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ}.