{فَمَنْ حَآجَّكَ} جادلك من النصارى {فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَآءَكَ مِنَ العلم} بأمره {فَقُلْ} لهم {تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنآءَنَا وَأَبْنآءَكُمْ وَنِسَآءَنَا وَنِسَآءَكُمْ وَأَنفُسَنَا وَأَنفُسَكُمْ} فنجمعهم {ثُمَّ نَبْتَهِلْ} نتضرع في الدعاء {فَنَجْعَل لَّعْنَتَ الله عَلَى الكاذبين} بأن نقول: (اللهم العن الكاذب في شأن عيسى) وقد دعا صلى الله عليه وسلم وفد نجران لذلك لما حاجَّوه فيه فقالوا: حتى ننظر في أمرنا ثم نأتيك، فقال ذو رأيهم: لقد عرفتم نبوّته وأنه ما باهل قوم نبياً إلا هلكوا فوادعوا الرجل وانصرفوا، فأتَوا الرسول صلى الله عليه وسلم وقد خرج ومعه الحسن والحسين وفاطمة وعليّ وقال لهم: «إذا دعوت فأمِّنوا»، فأبَوْا أن يلاعنوا وصالحوه على الجزية. رواه أبو نعيم وعن ابن عباس قال: «لو خرج الذين يباهلون لرجعوا لا يجدون مالاً ولا أهلاً» وروي: «لو خرجوا لاحترقوا»