ونزل في العرنيين لما قدموا المدينة وهم مرضى فأذن لهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يخرجوا إلى الإبل ويشربوا من أبوالها وألبانها فلما صحوا قتلوا راعي النبي صلى الله عليه وسلم واستاقوا الإبل {إِنَّمَا جَزَآؤُاْ الذين يُحَارِبُونَ الله وَرَسُولَهُ} بمحاربة المسلمين {وَيَسْعَوْنَ فِى الأرض فَسَاداً} بقطع الطريق {أَن يُقَتَّلُواْ أَوْ يُصَلَّبُواْ أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مّنْ خلاف} أي أيديهم اليمنى وأرجلهم اليسرى {أَوْ يُنفَوْاْ مِنَ الأرض} (أو) لترتيب الأحوال فالقتل لمن قتل فقط والصلب لمن قتل وأخذ المال والقطع لمن أخذ ولم يقتل والنفي لمن أخاف فقط قاله ابن عباس وعليه الشافعي وأصح قوليه أن الصلب ثلاثاً بعد القتل وقيل قبله قليلاً ويلحق بالنفي أشبهه في التنكيل من الحبس وغيره {ذلك} الجزاء المذكور {لَهُمْ خِزْىٌ} ذلٌّ {فِى الدنيا وَلَهُمْ فِى الأخرة عَذَابٌ عَظِيمٌ} هو عذاب النار.