{إِنَّمَا الصدقات} الزكوات مصروفة {لِلْفُقَرَآء} الذين لا يجدون ما يقع موقعاً من كفايتهم {والمساكين} الذين لا يجدون ما يكفيهم {والعاملين عَلَيْهَا} أي الصدقات من جابٍ وقاسم وكاتب وحاشر {والمؤلفة قُلُوبُهُمْ} ليسلموا أو يثبت إسلامهم أو يُسلم نظراؤهم أو يذبوا عن المسلمين أقسام والأول والأخير لا يعطيان اليوم عند الشافعي رضي الله تعالى عنه لعزّ الإِسلام، بخلاف الآخرين فيعطيان على الأصح {وَفِى} فك {الرقاب} أي المكاتبين {والغارمين} أهل الدين إن استدانوا لغير معصية، أو تابوا وليس لهم وفاء أو لإِصلاح ذات البين ولو أغنياء {وَفِى سَبِيلِ الله} أي القائمين بالجهاد ممن لا فيء لهم ولو أغنياء {وابن السبيل} المنقطع في سفره {فَرِيضَةً} نصب بفعله المقدر {مِّنَ الله والله عَلِيمٌ} بخلقه {حَكِيمٌ} في صنعه فلا يجوز صرفها لغير هؤلاء، ولا منعَ صنف منهم إذا وجد فيقسمها الإِمام عليهم على السواء وله تفضيل بعض آحاد الصنف على بعض، وأفادت (اللام) وجوب استغراق أفراده لكن لا يجب على صاحب المال إذا قسم لعسره، بل يكفي إعطاء ثلاثة من كل صنف ولا يكفي دونها كما أفادته صيغة الجمع وبينت السنة أن شرط المعطَى منها الإسلام وأن لا يكون هاشميا ولا مُطَّلِبِيّاً.