وكانوا سألوا النبي صلى الله عليه وسلم أن يصلي فيه فنزل {لاَ تَقُمْ} تصلِّ {فِيهِ أَبَدًا} فأرسل جماعة هدموه وحرّقوه وجعلوا مكانه كُناسة تلقى فيها الجيف {لَّمَسْجِدٌ أُسِّسَ} بنيت قواعده {عَلَى التقوى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ} وضع يوم حللت بدار الهجرة وهو مسجد (قباء) كما في البخاري {أَحَقُّ} منه {أن} أي بأن {تَقُومُ} تصلي {فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ} هم الأنصار {يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُواْ والله يُحِبُّ المطهرين} أي يثيبهم، وفي إدغام التاء في الأصل في الطاء، روى ابن خزيمة في صحيحه عن عُوَيْمِ بن ساعدة أنه صلى الله عليه وسلم أتاهم في مسجد (قباء) فقال: «إنّ الله تعالى قد أحسن عليكم الثناء في الطهور في قصة مسجدكم فما هذا الطهور الذي تَطَهَّرون به؟» قالوا: والله يا رسول الله ما نعلم شيئاً إلا أنه كان لنا جيران من اليهود وكانوا يغسلون أدبارهم من الغائط فغسلنا كما غسلوا. وفي حديث رواه البزار: فقالوا: نُتْبعُ الحجارة بالماء، فقال: «هو ذاك فعليكموه».