Entités

تفسير الخازن — البقرة 91

BE176023Tafsir

{وإذا قيل لهم آمنوا بما أنزل الله} يعني بالقرآن وقيل: بكل ما أنزل الله {قالوا نؤمن بما أنزل علينا} يعني التوارة وما أنزل على أنبيائهم {ويكفرون بما وراءه} أي بما سواه من الكتب وقيل: بما بعده يعني الإنجيل والقرآن {وهو الحق} يعني القرآن {مصدقاً لما معهم} يعني التوراة {قل} يا محمد {فلم تقتلون أنبياء الله من قبل} إنما أضاف القتل للمخاطبين من اليهود، وإن كان سلفهم قتلوا لأنهم رضوا بفعلهم قيل: إذا عملت المعصية في الأرض فمن كرهها وأنكرها بريء منها، ومن رضيها كان من أهلها {إن كنتم مؤمنين} أي بالتوراة وقد نهيتم فيها عن قتل الأنبياء. قوله عز وجل: {ولقد جاءكم موسى بالبينات} أي بالدلالات الواضحة والمعجزات الباهرة {ثم اتخذتم العجل من بعده} أي من بعد موسى لما ذهب إلى الميقات {وأنتم ظالمون} إنما كرره تبكيتاً لهم للحجة عليهم {واذ أخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطور خذوا ما آتيناكم بقوة واسمعوا} أي استجيبوا وأطيعوا أي فيما أمرتم به {قالوا سمعنا} يعني قولك {وعصينا} يعني أمرك وقيل إنهم لم يقولوا بألسنتهم، ولكن لما سمعوه وتلقوه تلقوه بالعصيان فنسب ذلك إليهم {وأشربوا في قلوبهم العجل بكفرهم} أي تداخل حبه في قلوبهم والحرص على عبادته كما يتداخل الصبغ في الثوب. وقيل: إن موسى أمر أن يبرد العجل ويذرى في النهر وأمرهم أن يشربوا منه فمن بقي في قلبه شيء من حب العجل، ظهر سحالة الذهب على شاربه {قل بئسما يأمركم به إيمانكم} أي بأن تعبد وا العجل والمعنى بئس الإيمان إيمان يأمر بعبادة العجل {إن كنتم مؤمنين} أي بزعمكم وذلك أنهم قالوا: نؤمن بما أنزل علينا فكذبهم الله تعالى.