Entités

تفسير الخازن — الأحزاب 30

BE179487Tafsir

قوله تعالى: {يا نساء النبي من يأت منكن بفاحشة مبينة} أي بمعصية ظاهرة قيل: هو كقوله: {لئن أشركت ليحبطن عملك} أي لأن منهن من أتت بفاحشة، فإن الله تعالى صان أزواج الأنبياء عن الفاحشة وقال ابن عباس المراد بالفاحشة النشوز وسوء الخلق {يضاعف لها العذاب ضعفين} أي مثلين وسبب تضعيف العقوبة، لهن لشرفهن كتضعيف عقوبة الحرة على الأمة وذلك لأن نسبة النبي صلى الله عليه وسلم إلى غيره من الرجال كنسبة الحرة إلى الأمة {وكان ذلك على الله يسيراً} أي عذابها {ومن يقنت منكن لله ورسوله} أي تطع الله ورسوله {وتعمل صالحاً نؤتها أجرها مرتين} أي مثلي أجر غيرها قيل: الحسنة بعشرين حسنة وتضعيف ثوابهن لرفع منزلتهن وفيه إشارة إلى أنهن أشرف نساء العالمين {وأعتدنا لها رزقاً كريماً} أي الجنة. قوله تعالى: {يا نساء النبي لستن كأحد من النساء} قال ابن عباس: يريد ليس قدركن عندي مثل قدر غيركن من النساء الصالحات، أنتن أكرم علي وثوابكن أعظم لدي {إن اتقيتن} أي الله فأطعتنه فإن الأكرم عند الله هو الأتقى {فلا تخضعن بالقول} أي لا تلن بالقول للرجال ولا ترققن الكلام {فيطمع الذي في قلبه مرض} أي فجور وشهوة وقيل نفاق والمعنى لا تقلن قولاً يجد المنافق والفاجر به سبيلاً إلى الطمع فيكن والمرأة مندوبة إلى الغلظة في المقال إذا خاطبت الأجانب لقطع الأطماع فيهن {وقلن قولاً معروفاً} أي يوجبه الدين والإسلام عند الحاجة إليه، ببيان من غير خضوع وقيل القول المعروف ذكر الله تعالى.