Entités

تفسير الخازن — ص 26

BE179920Tafsir

قوله عز وجل: {يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض} أي لتدبر أمر الناس بأمر نافذ الحكم فيهم {فاحكم بين الناس بالحق} أي بالعدل {ولا تتبع الهوى} أي لا تمل مع ما تشتهي إذا خالف أمر الله تعالى {فيضلك عن سبيل الله} أي عن دين الله وطريقه {إن الذين يضلون عن سبيل الله لهم عذاب شديد بما نسوا يوم الحساب} أي بما تركوا الإيمان بيوم الحساب. وقيل بتركهم العمل بذلك اليوم وقيل بترك العدل في القضاء. قوله تعالى: {وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما باطلاً} قال ابن عباس: لا لثواب ولا لعقاب. وقيل معناه ما خلقناهما عبثاً لا لشيء {ذلك ظن الذين كفروا} يعني أهل مكة هم الذين ظنوا أنما خلقناهم لغير شيء وأنه لا بعث ولا حساب {فويل للذين كفروا من النار أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض} قيل إن كفار قريش قالوا للمؤمنين إنما نعطي في الآخرة من الخير ما تعطون فنزلت هذه الآية: {أم نجعل المتقين} يعني الذين اتقوا الشرك وهم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم {كالفجار} يعني الكفار والمعنى لا نجعل الفريقين سواء في الآخرة.