Entités

تفسير الخازن — الأحقاف 26

BE180460Tafsir

{ولقد مكنّاهم فيما إن مكناكم فيه} الخطاب لأهل مكة يعني مكناهم فيما لم نمكنكم فيه من قوة الأبدان وطول الأعمار وكثرة الأموال {وجعلنا لهم سمعاً وأبصاراً وأفئدة} يعني إنا أعطيناهم هذه الحواس ليستعملوها فيما ينفعهم في أمر الدين فما استعملوها إلا في طلب الدنيا ولذاتها فلا جرم {فما أغنى عنهم سمعهم ولا أبصارهم ولا أفئدتهم من شيء} يعني أنه لما أنزل بهم العذاب ما أغنى ذلك عنهم شيئاً {إذ كانوا يجحدون بآيات الله وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون} يعني ونزل بهم العذاب الذي كانوا يطلبونه على سبيل الاستهزاء {ولقد أهلكنا ما حولكم من القرى} الخطاب لأهل مكة يعني أهلكنا قرى ديار ثمود وهي الحجر وسدوم وهي قرى قوم لوط بالشام وقرى قوم عاد باليمن يخوف أهل مكة بذلك {وصرفنا الآيات} يعني وبينا لهم الحجج والدلائل الدالة على التوحيد {لعلهم يرجعون} يعني عن كفرهم فلم يرجعوا فأهلكناهم بسبب كفرهم وتماديهم في الكفر {فلولا} يعني فهلا {نصرهم الذين اتخذوا من دون الله قرباناً آلهة} يعني أنهم اتخذوا الأغنام آلهة يتقربون بعبادتها إلى الله تعالى والقربان كل ما يتقرب به إلى الله تعالى: {بل ضلوا عنهم} يعني بل ضلت الآلهة عنهم فلم تنفعهم عند نزول العذاب بهم {وذلك إفكهم} يعني كذبهم الذي كانوا يقولون إنها تقربهم إلى الله تعالى وتشفع لهم عنده {وما كانوا يفترون} يعني يكذبون بقولهم إنها آلهة وإنها تشفع لهم.