Entités

Et si Nous lui faisons goûter le bonheur, après qu'un malheur l'ait touché, il dira : « Les maux se sont éloignés de moi », et le voilà qui exulte, plein de gloriole.

BE1806Aya

Déclarations

35 sortant
=Juz12BS1834979
=ordre du aaya10BS5326
sourateHoûdBS5325
القول في تأويل قوله تعالى : وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ نَعْمَاءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئَاتُ عَنِّي إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ (10)قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ولئن نحن بسطنا للإنسان في دنياه، ورزقناه رخاءً في عيشه، ووسعنا عليه في رزقه ، وذلك هي النّعم التي قال الله جل ثناؤه: (وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ نَعْمَاءَ) (38) ، وقوله: (بعد ضراء مسته) ، يقول: بعد ضيق من العيش كان فيه ، وعسرة كان يعالجها (39) (لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئَاتُ عَنِّي) ، يقول تعالى ذكره: ليقولن عند ذلك: ذهب الضيق والعسرة عني، وزالت الشدائد والمكاره ، (إنه لفرح فخور) ، يقول تعالى ذكره: إن الإنسان لفرح بالنعم التي يعطاها مسرور بها (40)، (فخور)، يقول: ذو فخر بما نال من السعة في الدنيا ، وما بسط له فيها من العيش، (41) وينسى صُرُوفها ، ونكدَ العَوَائص فيها، (42) ويدع طلب النعيم الذي يبقى ، والسرور الذي يدوم فلا يزول.18005- حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثنا حجاج، عن ابن جريج قوله: (ذهب السيئات عني) ، غِرَّةً بالله وجراءة عليه ، (إنه لفرح) ، والله لا يحب الفرحين ، (فخور) ، بعد ما أعطي ، وهو لا يشكر الله.* * *ثم استثنى جل ثناؤه من الإنسان الذي وصفه بهاتين الصفتين: " الذين صبروا وعملوا الصالحات ". وإنما جاز استثناؤهم منه لأن " الإنسان " بمعنى الجنس ومعنى الجمع. وهو كقوله: وَالْعَصْرِ * إِنَّ الإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ، [سورة العصر: 1-3]، (43)------------------------الهوامش :(38) انظر تفسير " النعماء " فيما سلف من فهارس اللغة ( نعم ) .(39) انظر تفسير " المس " فيما سلف ص : 219 ، تعليق : 2 ، والمراجع هناك .، وتفسير " الضراء " فيما سلف ص : 49 ، تعليق : 1 ، والمراجع هناك .(40) انظر تفسير " فرح " فيما سلف 14 : 289 .(41) انظر تفسير " فخور " فيما سلف 8 : 350 .(42) في المطبوعة : " نكد العوارض " ، غير ما في المخطوطة ، و " العوائص " جمع " عائص " أو " عائصة " ، ومثله " العوصاء " ، وكله معناه : الشدة والعسر والحاجة .(43) انظر معاني القرآن للفراء في تفسير الآية . ومن هنا سأرجع إلى النسخة المخطوطة من معاني القرآن ، لأن بقية الكتاب لم تطبع بعد . والنسخة التي أرجع إليها هي المخطوطة بدار الكتب المصرية تحت رقم : ب 24986 ، مصورة عن نسخة مكتبة " بغداد لي وهبي " بالمكتبة السليمانية ، بالآستانة .BS211542
هذه الجملة تتميم للّتي قبلها لأنها حكت حالة ضدّ الحالة في الّتي قبلها ، وهي جملة قسم وشرط وجواب قسم كما تقدم في نظائرها .وضمير { أذقناه } المنصوب عائد إلى الإنسان فتعريفه كتعريف معاده للاستغراق بالمعنى المتقدم .والنعماء بفتح النون وبالمد النعمة واختير هذا اللفظ هنا وإن كان لفظ النعمة أشهر لمحسن رعي النظير في زنة اللّفظين النعماء والضراء . والمراد هنا النعمة الحاصلة بعد الضراء .والمس مستعمل في مطلق الإصابة على وجه المجاز . واختيار فعل الإذاقة لما تقدم ، واختيار فعل المس بالنسبة إلى إدراك الضرّاء إيماء إلى أنّ إصابة الضرّاء أخفّ من إصابة النّعماء ، وأن لطف الله شامل لعباده في كلّ حال .وأكّدَت الجملة باللاّم الموطئة للقَسَم وبنون التّوكيد في جملة جواب القسم لمثل الغرض الذي بيّنّاه في الجملة السابقة .وجعل جواب القسم القول للإشارة إلى أنّه تبجحٌ وتفاخر ، فالخبر في قوله : { ذهب السيئات عنّي } مستعمل في الازدهاء والإعجاب ، وذلك هو مقتضى زيادة { عنّي } متعلقاً ب { ذهب } للإشارة إلى اعتقاد كل واحد أنّه حقيق بأن تَذهب عنه السيّئات غروراً منه بنفسه ، كما في قوله : { ولئن أذقناه رحمةً منّا من بعد ضراء مسته ليقولن هذا لي وما أظن الساعة قائمةً ولئن رجعت إلى ربّي إن لي عندَه لَلْحسنى } [ فصلت : 50 ].وجملة { إنّه لفرح فخور } استئناف ابتدائي للتعجيب من حاله ، و ( فرح وفخور ) مثالاَ مبالغة ، أي لشديد الفرح شديد الفخر . وشدة الفرح : تجاوزه الحد وهو البطر والأشَر ، كما في قوله : { إنّ اللّهَ لاَ يُحبُّ الْفَرحين } [ القصص : 76 ].والفخر : تباهي المرء على غيره بما له من الأشياء المحبوبة للنّاس .والمعنى أنّه لا يشكر الله على النعمة بعد البأساء وَمَا كان فيه من الضرّاء فلا يتفكر في وجود خالق الأسباب وَنَاقل الأحوال ، والمخالف بين أسبابها . وفي معنى الآيتين قولُه في سورة [ الشورى : 48 ] { وَإنّا إذا أذقنا الإنسانَ منّا رحمةً فَرحَ بهَا وإن تصبهم سيئةٌ بما قدمت أيديهم فإنّ الإنسانَ كفور . }BS211526
ثم بين- سبحانه- حالة هذا الإنسان اليؤوس الكفور، عند ما تأتيه السراء بعد الضراء فقال: وَلَئِنْ أَذَقْناهُ نَعْماءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ، لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئاتُ عَنِّي، إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ.والنعماء: النعمة التي يظهر أثرها على صاحبها، واختير لفظ النعماء لمقابلته للضراء.والضراء: ما يصيب الإنسان من مصائب يظهر أثرها السيئ عليه.والمراد بالسيئات: الاضرار التي لحقته كالفقر والمرض.والمعنى: ولئن أذقنا هذا الإنسان اليؤوس الكفور نَعْماءَ بعد ضراء مسته كصحة بعد مرض، وغنى بعد فقر، وأمن بعد خوف، ونجاح بعد فشل..لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئاتُ عَنِّي أى: ليقولن في هذه الحالة الجديدة ببطر وأشر، وغرور وتكبر، لقد ولت المصائب عنى الأدبار، ولن تعود إلى.وعبر- سبحانه- في جانب الضراء بالمس، للإشارة إلى أن الإصابة بها أخف مما تذوقه من نعماء، وأن لطف الله شامل لعباده في كل الأحوال.وجملة إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ جواب القسم.أى: إنه لشديد الفرح والبطر بالنعمة: كثير التباهي والتفاخر بما أعطى منها، مشغول بذلك عن القيام بما يجب عليه نحو خالقه من شكر وثناء عليه- سبحانه-.وإنها- أيضا- لصورة صادقة لهذا الإنسان العجول القاصر، الذي يعيش في لحظته الحاضرة، فلا يتذكر فيما مضى، ولا يتفكر فيما سيكون عليه حاله بعد الموت، ولا يعتبر بتقلبات الأيام، فهو يؤوس كفور إذا نزعت منه النعمة، وهو بطر فخور إذا عادت إليه، وهذا من أسوأ ما تصاب به النفس الإنسانية من أخلاق مرذولة.BS211522

Référencé par

32 entrant
ثم بين- سبحانه- حالة هذا الإنسان اليؤوس الكفور، عند ما تأتيه السراء بعد الضراء فقال: وَلَئِنْ أَذَقْناهُ نَعْماءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ، لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئاتُ عَنِّي، إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ.والنعماء: النعمة التي يظهر أثرها على صاحبها، واختير لفظ النعماء لمقابلته للضراء.والضراء: ما يصيب الإنسان من مصائب يظهر أثرها السيئ عليه.والمراد بالسيئات: الاضرار التي لحقته كالفقر والمرض.والمعنى: ولئن أذقنا هذا الإنسان اليؤوس الكفور نَعْماءَ بعد ضراء مسته كصحة بعد مرض، وغنى بعد فقر، وأمن بعد خوف، ونجاح بعد فشل..لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئاتُ عَنِّي أى: ليقولن في هذه الحالة الجديدة ببطر وأشر، وغرور وتكبر، لقد ولت المصائب عنى الأدبار، ولن تعود إلى.وعبر- سبحانه- في جانب الضراء بالمس، للإشارة إلى أن الإصابة بها أخف مما تذوقه من نعماء، وأن لطف الله شامل لعباده في كل الأحوال.وجملة إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ جواب القسم.أى: إنه لشديد الفرح والبطر بالنعمة: كثير التباهي والتفاخر بما أعطى منها، مشغول بذلك عن القيام بما يجب عليه نحو خالقه من شكر وثناء عليه- سبحانه-.وإنها- أيضا- لصورة صادقة لهذا الإنسان العجول القاصر، الذي يعيش في لحظته الحاضرة، فلا يتذكر فيما مضى، ولا يتفكر فيما سيكون عليه حاله بعد الموت، ولا يعتبر بتقلبات الأيام، فهو يؤوس كفور إذا نزعت منه النعمة، وهو بطر فخور إذا عادت إليه، وهذا من أسوأ ما تصاب به النفس الإنسانية من أخلاق مرذولة.
القول في تأويل قوله تعالى : وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ نَعْمَاءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئَاتُ عَنِّي إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ (10)قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ولئن نحن بسطنا للإنسان في دنياه، ورزقناه رخاءً في عيشه، ووسعنا عليه في رزقه ، وذلك هي النّعم التي قال الله جل ثناؤه: (وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ نَعْمَاءَ) (38) ، وقوله: (بعد ضراء مسته) ، يقول: بعد ضيق من العيش كان فيه ، وعسرة كان يعالجها (39) (لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئَاتُ عَنِّي) ، يقول تعالى ذكره: ليقولن عند ذلك: ذهب الضيق والعسرة عني، وزالت الشدائد والمكاره ، (إنه لفرح فخور) ، يقول تعالى ذكره: إن الإنسان لفرح بالنعم التي يعطاها مسرور بها (40)، (فخور)، يقول: ذو فخر بما نال من السعة في الدنيا ، وما بسط له فيها من العيش، (41) وينسى صُرُوفها ، ونكدَ العَوَائص فيها، (42) ويدع طلب النعيم الذي يبقى ، والسرور الذي يدوم فلا يزول.18005- حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثنا حجاج، عن ابن جريج قوله: (ذهب السيئات عني) ، غِرَّةً بالله وجراءة عليه ، (إنه لفرح) ، والله لا يحب الفرحين ، (فخور) ، بعد ما أعطي ، وهو لا يشكر الله.* * *ثم استثنى جل ثناؤه من الإنسان الذي وصفه بهاتين الصفتين: " الذين صبروا وعملوا الصالحات ". وإنما جاز استثناؤهم منه لأن " الإنسان " بمعنى الجنس ومعنى الجمع. وهو كقوله: وَالْعَصْرِ * إِنَّ الإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ، [سورة العصر: 1-3]، (43)------------------------الهوامش :(38) انظر تفسير " النعماء " فيما سلف من فهارس اللغة ( نعم ) .(39) انظر تفسير " المس " فيما سلف ص : 219 ، تعليق : 2 ، والمراجع هناك .، وتفسير " الضراء " فيما سلف ص : 49 ، تعليق : 1 ، والمراجع هناك .(40) انظر تفسير " فرح " فيما سلف 14 : 289 .(41) انظر تفسير " فخور " فيما سلف 8 : 350 .(42) في المطبوعة : " نكد العوارض " ، غير ما في المخطوطة ، و " العوائص " جمع " عائص " أو " عائصة " ، ومثله " العوصاء " ، وكله معناه : الشدة والعسر والحاجة .(43) انظر معاني القرآن للفراء في تفسير الآية . ومن هنا سأرجع إلى النسخة المخطوطة من معاني القرآن ، لأن بقية الكتاب لم تطبع بعد . والنسخة التي أرجع إليها هي المخطوطة بدار الكتب المصرية تحت رقم : ب 24986 ، مصورة عن نسخة مكتبة " بغداد لي وهبي " بالمكتبة السليمانية ، بالآستانة .
هذه الجملة تتميم للّتي قبلها لأنها حكت حالة ضدّ الحالة في الّتي قبلها ، وهي جملة قسم وشرط وجواب قسم كما تقدم في نظائرها .وضمير { أذقناه } المنصوب عائد إلى الإنسان فتعريفه كتعريف معاده للاستغراق بالمعنى المتقدم .والنعماء بفتح النون وبالمد النعمة واختير هذا اللفظ هنا وإن كان لفظ النعمة أشهر لمحسن رعي النظير في زنة اللّفظين النعماء والضراء . والمراد هنا النعمة الحاصلة بعد الضراء .والمس مستعمل في مطلق الإصابة على وجه المجاز . واختيار فعل الإذاقة لما تقدم ، واختيار فعل المس بالنسبة إلى إدراك الضرّاء إيماء إلى أنّ إصابة الضرّاء أخفّ من إصابة النّعماء ، وأن لطف الله شامل لعباده في كلّ حال .وأكّدَت الجملة باللاّم الموطئة للقَسَم وبنون التّوكيد في جملة جواب القسم لمثل الغرض الذي بيّنّاه في الجملة السابقة .وجعل جواب القسم القول للإشارة إلى أنّه تبجحٌ وتفاخر ، فالخبر في قوله : { ذهب السيئات عنّي } مستعمل في الازدهاء والإعجاب ، وذلك هو مقتضى زيادة { عنّي } متعلقاً ب { ذهب } للإشارة إلى اعتقاد كل واحد أنّه حقيق بأن تَذهب عنه السيّئات غروراً منه بنفسه ، كما في قوله : { ولئن أذقناه رحمةً منّا من بعد ضراء مسته ليقولن هذا لي وما أظن الساعة قائمةً ولئن رجعت إلى ربّي إن لي عندَه لَلْحسنى } [ فصلت : 50 ].وجملة { إنّه لفرح فخور } استئناف ابتدائي للتعجيب من حاله ، و ( فرح وفخور ) مثالاَ مبالغة ، أي لشديد الفرح شديد الفخر . وشدة الفرح : تجاوزه الحد وهو البطر والأشَر ، كما في قوله : { إنّ اللّهَ لاَ يُحبُّ الْفَرحين } [ القصص : 76 ].والفخر : تباهي المرء على غيره بما له من الأشياء المحبوبة للنّاس .والمعنى أنّه لا يشكر الله على النعمة بعد البأساء وَمَا كان فيه من الضرّاء فلا يتفكر في وجود خالق الأسباب وَنَاقل الأحوال ، والمخالف بين أسبابها . وفي معنى الآيتين قولُه في سورة [ الشورى : 48 ] { وَإنّا إذا أذقنا الإنسانَ منّا رحمةً فَرحَ بهَا وإن تصبهم سيئةٌ بما قدمت أيديهم فإنّ الإنسانَ كفور . }

Statistiques du graphe

Sortant35
Entrant32
Total67

Traductions

🇫🇷 French
Et si Nous lui faisons goûter le bonheur, après qu'un malheur l'ait touché, il dira : « Les maux se sont éloignés de moi », et le voilà qui exulte, plein de gloriole.
🇬🇧 English
NULL
🇸🇦 Arabic
وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ نَعْمَاءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئَاتُ عَنِّي إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ