Entités

تفسير الخازن — الحشر 11

BE181061Tafsir

{ألم تر إلى الذين نافقوا} يعني أظهروا خلاف ما أضمروا وهم عبد الله بن أبيّ ابن سلول وأصحابه {يقولون لإخوانهم الذين كفروا من أهل الكتاب} يعني اليهود من بني قريظة وبني النضير وإنما جعل المنافقين إخوانهم لأنهم كفار مثلهم {لئن أخرجتم} أي من المدينة {لنخرجن معكم} أي منها {ولا نطيع فيكم أحداً أبداً} يعني إن سألنا أحد خلافكم وخذلانكم فلا نطيعه فيكم {وإن قوتلتم لننصرنكم} أي لنعيننكم ولنقاتلن معكم {والله يشهد إنهم} يعني المنافقين {لكاذبون} أي فيما قالوا ووعدوا ثم أخبر الله عن حال المنافقين فقال تعالى: {لئن أخرجوا لا يخرجون معهم ولئن قوتلوا لا ينصرونهم} وكان الأمر كذلك فإنهم أخرجوا ولم يخرج المنافقون معهم وقوتلوا فلم ينصروهم {ولئن نصروهم ليولن الأدبار} يعني لو قدروا نصرهم أو لو قصدوا نصر اليهود لولوا الأدبار منهزمين {ثم لا ينصرون} يعني بني النضير لا يصيرون منصورين إذا انهزم ناصروهم.