Entités

تفسير الرازي — النساء 149

BE183235Tafsir

{إِنْ تُبْدُوا خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا (149)} اعلم أن معاقد الخيرات على كثرتها محصورة في أمرين: صدق مع الحق، وخلق مع الخلق، والذي يتعلق بالخلق محصور في قسمين إيصال نفع إليهم ودفع ضرر عنهم، فدخل في هاتين الكلمتين جميع أنواع الخير وأعمال البر. ثم قال تعالى: {فَإِنَّ الله كَانَ عَفُوّاً قَدِيراً} وفيه وجوه: الأول: أنه تعالى يعفو عن الجانبين مع قدرته على الانتقام، فعليكم أن تقتدوا بسنة الله تعالى وهو قول الحسن. الثاني: أن الله كان عفواً لمن عفا، قديراً على إيصال الثواب إليه. الثالث: قال الكلبي: إن الله تعالى أقدر على عفو ذنوبك منك على عفو صاحبك.