{وَمَا لَنَا لَا نُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا جَاءَنَا مِنَ الْحَقِّ وَنَطْمَعُ أَنْ يُدْخِلَنَا رَبُّنَا مَعَ الْقَوْمِ الصَّالِحِينَ (84)} ففيه مسألتان: الأولى: قال صاحب الكشاف محل {لاَ نُؤْمِنُ} النصب على الحال بمعنى غير مؤمنين، كقولك قائماً، والواو في قوله: {وَنَطْمَعُ} واو الحال. فإن قيل: فما العامل في الحال الأولى والثانية. قلنا: العامل في الأولى ما في اللام من معنى الفعل، كأنه قيل: أي شيء حصل لنا حال كوننا غير مؤمنين، وفي الثاني معنى هذا الفعل ولكن مقيداً بالحال الأولى، لأنك لو أزلته وقلت: وما لنا نطمع لم يكن كلاماً، ويجوز أن يكون {وَنَطْمَعُ} حالاً من {لاَ نُؤْمِنُ} على أنهم أنكروا على أنفسهم أنهم لا يوحدون الله ويطمعون مع ذلك أن يصحبوا الصالحين، وأن يكون معطوفاً على قوله: {لاَ نُؤْمِنُ} على معنى: وما لنا نجمع بين التثليث وبين الطمع في صحبة الصالحين. المسألة الثانية: تقدير الآية: ويدخلنا ربنا مع القوم الصالحين جنته ودار رضوانه، قال تعالى: {لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُّدْخَلاً يَرْضَوْنَهُ} [الحج: 59] إلا أنه حسن الحذف لكونه معلوماً. ثم قال تعالى: